بينما تتصاعد منذ أيام احتجاجات وإغلاقات عدد من الثانويات الفرنسية، وتنتشر مشاهد التوتر والمواجهات وأعمال التخريب، خطف مدير مدرسة الأضواء بموقف مختلف، بعدما قرر الانضمام إلى تلاميذه المحتشدين أمام بوابة الثانوية.
وشهدت مدينة لافال غربي فرنسا مشهداً لافتاً أمام ثانوية «أمبواز-باريه»، بعدما أغلق التلاميذ مدخل المدرسة واحتشدوا للمطالبة بمطالبهم، فيما ظهر مدير الثانوية فيليب مينزيير بينهم، معلناً مساندته لمطالبهم، شرط أن تكون الاحتجاجات سلمية.

مواجهة بلا احتكاك

ولم يتوقع المدير أن تتحول لحظة التضامن إلى مواجهة طريفة مع أحد التلاميذ، إذ تقدم أحدهم لخوض ما يعرف بـ«معركة الأورا»(Battle d’aura)، وسط دائرة من زملائه.
وتقوم «معركة الأورا» على مواجهة ودية بين شخصين، يحاول خلالها كل طرف إظهار حضوره وكاريزمته وثقته بنفسه، عبر النظرات والوقفة والحركات، من دون أي احتكاك جسدي.
وتفاعل التلاميذ مع المشهد وسط أجواء بدت بعيدة عن مشاهد التوتر التي رافقت احتجاجات وإغلاقات الثانويات الفرنسية خلال الأيام الماضية.

احتواء بدل المواجهة

وأثار موقف مدير الثانوية تفاعلاً واسعاً، إذ رأى متابعون أن انضمامه إلى التلاميذ ومساندته مطالبهم سلمياً أسهم في تهدئة الأجواء وفتح مساحة للتواصل، بدلاً من تحويل الاحتجاج إلى مواجهة بين الإدارة والطلاب.
وتزامنت هذه الواقعة مع انتشار مقاطع عدة من احتجاجات الثانويات الفرنسية، تضمنت مواجهات بين الشرطة وتلاميذ وعمليات توقيف وأعمال تخريب، على خلفية موجة الإغلاقات التي تشهدها مؤسسات تعليمية في عدد من المدن الفرنسية.