ما بدأ كبلاغات محدودة عن فقدان ممتلكات داخل مستشفى، سرعان ما كشف عن وقائع متشابهة في منشآت صحية أخرى. ومع تتبع البلاغات ومراجعة الأدلة، وجدت الشرطة نفسها أمام تحقيق امتد إلى خمسة مراكز صحية، وانتهى بتوجيه 65 تهمة إلى امرأة تبلغ من العمر 34 عامًا، بينما لا تزال السلطات تبحث عن ضحايا محتملين لم يتقدموا ببلاغات حتى الآن.

وجهت شرطة مقاطعة أونتاريو الكندية 65 تهمة بالسرقة والاحتيال إلى نسيم إيرون، من مدينة بيرلينغتون، على خلفية تحقيقات تتعلق بوقائع طالت مرضى وموظفين في عدد من المنشآت الصحية.

وبحسب ما نقلته «بي بي سي» عن الشرطة، بدأت القضية بعد تلقي بلاغات عن سرقات وعمليات احتيال في منشآت صحية سبق أن عملت فيها المتهمة. ومع مراجعة البلاغات، امتد التحقيق ليشمل وقائع تعود إلى فبراير/شباط 2024 واستمرت حتى الفترة الأخيرة.

وتتضمن الاتهامات 34 تهمة احتيال بمبالغ تقل عن 5 آلاف دولار، و13 تهمة سرقة بالمبالغ نفسها، إضافة إلى 7 تهم تتعلق بعدم الالتزام بأوامر المحكمة، إلى جانب اتهامات بخيانة الأمانة وانتحال الشخصية.

بدأت تحركات الشرطة تتسع في مايو/أيار الماضي، بعد تلقي بلاغات عن سرقات داخل مستشفى «أوريليا سولجرز ميموريال».

ومع استمرار التحقيق وفحص الأدلة، ظهرت بلاغات ووقائع أخرى مرتبطة بمنشآت صحية مختلفة. وبحسب الشرطة، شملت القضية خمسة مراكز صحية، وقعت فيها حوادث في فترات مختلفة بين عامي 2024 و2026.

وتضم القائمة مستشفى «أوريليا سولجرز ميموريال»، ومركز هيدووترز للرعاية الصحية، ومركز تريليوم الصحي في ميسيسوجا، ومركز سانت جوزيف الصحي، ومركز وست بارك للرعاية الصحية في تورونتو.

وخلال التحقيق، نفذت الشرطة عمليات تفتيش بموجب مذكرات قضائية، أسفرت عن ضبط عدد من الممتلكات التي يُشتبه في أنها مسروقة.

وتعمل السلطات حاليًا على فحص المضبوطات ومقارنتها بالبلاغات المسجلة، بهدف تحديد أصحابها وربطها بالوقائع محل التحقيق.

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن طبيعة الوظائف التي كانت تشغلها إيرون في المنشآت الصحية، أو الطريقة التي يُشتبه في تنفيذ عمليات السرقة والاحتيال من خلالها.

ورغم توجيه 65 تهمة، لا تزال الشرطة تواصل التحقيق، مع احتمال وجود أشخاص آخرين لم يبلغوا عن تعرضهم للسرقة أو الاحتيال.

ودعت السلطات المرضى والموظفين الذين تعاملوا مع المنشآت الخمس إلى مراجعة سجلاتهم المالية والانتباه إلى أي معاملات أو عمليات غير مألوفة، والإبلاغ عنها إذا كانت تثير الشكوك.

وأكدت الشرطة أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأن الاتهامات الموجهة إلى إيرون تظل ضمن الإجراءات القضائية إلى حين استكمال القضية أمام المحاكم وتحديد الوقائع التي يمكن إثباتها.