تلتزم القاهرة صمتاً حذراً، بينما تسود حالة من الارتباك في تل أبيب أمام ملف أمني معقد يزداد تعقيداً مع مرور الأيام.
تتعلق المسألة بثلاثة شبان إسرائيليين ينتمون لبدو النقب، جرى توقيفهم عند معبر طابا أثناء عودتهم من رحلة سياحية، ليختفوا داخل مسار تحقيقي أمني تجاوز ستة أشهر، دون أن تصدر عن السلطات المصرية إيضاحات رسمية تروي غليل الاستفسارات الإسرائيلية المتكررة.
الكشف الأول عن هويات الثلاثة (بليال مسعودين الوليدي، وبلال الأفشق، وأحمد أدوجي) جاء عبر الخارجية الإسرائيلية، التي تلقت إشارات صريحة مفادها أن الاحتجاز لا يرتبط ببدائل جنائية أو مخالفات حدودية اعتيادية، بل يدور حول ملفات أمنية شديدة الحساسية تخص الأمن القومي المصري في شبه جزيرة سيناء.
وفيما تتحرك أسر المحتجزين على أعلى المستويات السياسية في إسرائيل بالتحالف مع قيادات قانونية، جاءت الردود الرسمية من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية مقتضبة، ومكتفية بعبارة تقليدية: «الملف قيد المعالجة المباشرة».
ويأتي هذا التكتم المصري وسط تعزيزات وتدابير مشددة تفرضها القاهرة على كافة منافذها الحدودية، مؤكدة أن اعتبارات سيادة الحدود وحماية أمنها القومي تظل فوق أي اعتبارات أخرى.