عبر حيلة ذكية تعمد تاجر عربي تشويه توقيعه البنكي ليعطل الصرف، وظن أن مرور سنوات السجن بالتقادم سيحميه من المساءلة القانونية، لكن قضاة دبي حسموا صراعاً مالياً امتد لأكثر من عقد.

وجهت محاكم دبي المدنية صفعة قانونية في ملف معاملات مالية معقد يعود لعام 2015، بعدما ألزمت مستثمراً من جنسية عربية بدفع 2.5 مليون درهم لأحد معارفه، إثر تعمده إفساد توقيعه الخاص على شيك لضمان رفض البنك له فور تقديمه للصرف.

بدأت الأزمة حين اقترض المدعى عليه المبلغ حشداً لسيولة عاجلة تتيح له تخليص شحنة تجارية لمؤسسته، متعهداً بإعادة المال بمجرد بيع البضاعة. ولإضفاء طابع رسمي، قدم شيكاً مالياً يعود لحساب شركته، لكن المفاجأة وقعت في أروقة البنك عندما ظهرت الإفادة الرسمية: «امتناع عن الصرف لتغير نمط التوقيع وعدم اكتماله».

حينها، لاحق المتضرر غريمه قضائياً ليصدر ضد الأخير حكم جنائي بالسجن ثلاث سنوات. ومع مرور السنين وسقوط العقوبة الجنائية بالتقادم، توهم التاجر أنه أفلت بالغنيمة، قبل أن يفاجأ بإجباره على العودة مجدداً إلى منصة القضاء المدني.

تجاهل التاجر البلاغات وامتنع عن الحضور أمام المحكمة، غير أن القضاة حسموا النزاع بحكم قضائي واضح: «الشيك التزام لا يسقطه التلاعب بالشكل، وحرمة الأموال لا تسقط بمرور الزمن دون إثبات السداد».

وقضت المحكمة بوجوب رد مبلغ 2.5 مليون درهم فوراً، مع تغريم المدعى عليه فائدة تأخير سنوية بنسبة 5% تُحسب بأثر رجعي ابتداءً من تاريخ المعاملة في 2015 وحتى إتمام الدفع، إلى جانب إلزامه بكافة المصاريف القانونية.