لم يكن المشهد في أحد شوارع قنا عاديًا، شخص يرتدي نقابًا وملابس نسائية، وأهالٍ يطاردونه ويضبطونه وسط اشتباه في محاولته اختطاف طفل، بينما كانت مواقع التواصل تشتعل بروايات عن تخدير الطفل واقتياده.
لكن خلف هذا المشهد كانت هناك حكاية أخرى تمامًا؛ تحريات الأجهزة الأمنية المصرية كشفت أن المتهم لجأ إلى التنكر هربًا من الملاحقة، بعدما اتُهم في واقعة إطلاق نار على أقاربه بسبب خلافات عائلية، انتهت بمقتل سيدة وإصابة 4 آخرين.
وكشفت الداخلية المصرية حقيقة مقطع الفيديو المتداول، الذي ظهر خلاله عدد من الأهالي وهم يمسكون بالشخص، وسط مزاعم بشأن محاولته تخدير طفل واختطافه.
وأوضحت تحريات الأجهزة الأمنية أن الواقعة تعود إلى 21 سبتمبر الجاري، حين تمكن أهالي في نطاق قسم شرطة قنا من ضبط شخص عاطل، يقيم بدائرة مركز شرطة قوص، بعدما أثار ارتداؤه للملابس النسائية شكوكهم، ودفعهم للاعتقاد بأنه يحاول اختطاف أحد الأطفال.
ومع استكمال الفحص والتحريات، تبين أن المتهم ارتدى تلك الملابس بهدف التخفي والإفلات من ملاحقة الأجهزة الأمنية، بعدما اتُهم في اليوم نفسه بالتعدي على عدد من أقاربه وإطلاق أعيرة نارية تجاههم، إثر خلافات عائلية.
وأسفرت الواقعة عن مقتل سيدة وإصابة 4 أشخاص، فيما اتهم المصابون الشخص الذي جرى ضبطه بالتورط في إطلاق النار.
وبعد ضبطه، أرشد المتهم الأجهزة الأمنية إلى مكان السلاح المستخدم في الحادث، حيث عُثر على بندقية آلية. واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، بينما تتولى النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية.