في واحدة من أكثر قضايا التزوير خطورة وتعدياً على مقومات الهوية الوطنية، حسمت محكمة الجنايات الكويتية ملف شبكة خطيرة اتفقت على "شراء المواطنة" بأساليب ملتوية. لم تكن العملية مجرد خطأ إداري عابر، بل مخططاً محكماً تزعمه مواطن كويتي استغل حسن نية الموظفين المختصين لإضافة ستة أشخاص من جنسيات خليجية إلى ملف جنسيته، مدعياً زوراً أنهم "أبناؤه الشرعيون".

كيف انهار المخطط؟


وردت معلومات استخباراتية سرية إلى إدارة الجنسية والجوازات كانت بداية النهاية لهذه الإمبراطورية المزيفة:

  • تسلل للوزارات الكويتية: التحريات المكثفة كشفت أن المتهمين الجدد استغلوا الصفة المزيفة للانخراط في العمل داخل مؤسسات ووزارات الكويت المختلفة، محققين مكاسب ووظائف مخصصة حصراً للكويتيين.
  • تجديد الوثائق الرسمية: أظهرت التحقيقات أن المتهمين راجعوا الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر مراراً لتجديد جوازات سفرهم الكويتية بأسماء وانتماءات عائلية منتحلة، للاستمرار في نهب المزايا والخدمات الحكومية.

أمام هول الأدلة وبشاعة الاستيلاء على محررات رسمية وتزويرها، أصدرت محكمة الجنايات أحكاماً قاسية لتكون عبرة لمن يسعى للعبث بالهوية الكويتية:

  • العقوبات السجنية: السجن لمدة 7 سنوات بحق 5 متهمين، والحبس 3 سنوات مع الشغل والنفاذ لمتهم آخر، فيما قررت المحكمة الامتناع عن عقاب إحدى الفتيات المتورطات في القضية.
  • الضربة المالية: لم تكتفِ المحكمة بالسجن، بل ألزمت جميع المتهمين برد كافة المبالغ المالية التي تحصلوا عليها بدون وجه حق طوال سنوات التزوير، مع فرض غرامة إضافية بدفع ضعف تلك المبالغ، لغلق الباب نهائياً أمام التكسب من الهوية المزيفة.