عندما ترجل عناصر الإسعاف والشرطة إلى موقع البلاغ، لم تكن المشكلة مجرد إعياء مفاجئ، بل كانوا على موعد مع مأساة غير متوقعة. الرضيعة «زاريا ماي» كانت قد فارقت الحياة في مكانها أثر حروق بالغة، والسبب لم يكن حريقاً أكل أرجاء البيت، بل مساراً خاطئاً لاتخاذ القرارات في لحظة تشوش ذهني، لتفقد حياتها داخل «فرن والدتها».

في أروقة التحقيق، وقفت الأم ماريا توماس (28 عاماً) لتروي كواليس ما حدث قبل الفاجعة. وقالت إن الإرهاق الشديد أفقادها القدرة على التمييز اللحظي أثناء محاولتها تجهيز طفلتها لأخذ قيلولة قصيرة، وبدلاً من الاتجاه نحو السرير المخصص للأطفال، تحركت أقدامها نحو فرن المطبخ، حيث وضعت طفلتها.

وجاءت شهادة جد الرضيعة لتؤكد ذهول الجميع، إذ أفاد للمحققين بأن الأم اتصلت به في حالة فزع وتشتت تام، مرددة أنها لم تدرك ما فعلته إلا بعد فوات الأوان، حين اكتشفت مكان طفلتها الفعلي وسارعت لإخراجها ولكن بعد فوات الأوان.

وبعد مداولات معقدة استمرت في أروقة القضاء، أغلقت محكمة مقاطعة «جاكسون» الملف رسمياً، حيث جرى التوصل إلى اتفاق قضائي أقرت بموجبه الأم بالذنب في تهمة تعريض سلامة طفلة للخطر والتسبب في وفاتها، مقابل إسقاط تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى، ليصدر الحكم النهائي بسجنها لمدة 13 عاماً.