كشف بحث حديث عامل تباين تجريبياً للتصوير بالرنين المغناطيسي، نجح في رصد أورام رئوية صغيرة وانتشار السرطان إلى أعضاء أخرى في تجارب قبل سريرية، بينها عُقيدات يقل حجم بعضها عن مليمتر واحد.
وأظهرت النتائج قدرة التقنية على إظهار أورام ونقائل صغيرة لم يتمكن التصوير المقطعي من رصد بعضها، إلا أن عامل التباين لا يزال تجريبياً ولم يُختبر أو يُعتمد للاستخدام لدى المرضى.
يستهدف الكولاجين
ويعتمد عامل التباين الجديد، وهو قائم على البروتين، على استهداف الكولاجين من النوع الأول، الذي ترتفع مستوياته في أورام الرئة العدوانية ومواقع انتشارها.
ويجعل ارتباط عامل التباين بالكولاجين هذه المناطق أكثر وضوحاً خلال التصوير بالرنين المغناطيسي، ما يساعد على تحديد الأورام ومواقع انتشارها.
رصد 18 عُقيدة
وفي أحد النماذج الحيوانية، تمكنت التقنية من رصد جميع العُقيدات الرئوية الـ18 التي تأكد وجودها لاحقاً من خلال فحص الأنسجة، بينها عُقيدات يقل حجمها عن مليمتر واحد، فيما لم يرصد التصوير المقطعي عدداً من أصغرها.
وفي نموذج آخر، أظهرت التقنية انتشار السرطان إلى الغدد الكظرية والكلى، وهي نقائل صغيرة لم يرصدها التصوير المقطعي، قبل تأكيدها بفحص الأنسجة.
دون إشعاع مؤين
ويتميز التصوير بالرنين المغناطيسي بعدم استخدام الإشعاع المؤين، فيما يرى الباحثون أن عامل التباين الجديد قد يساعد مستقبلاً على تحسين القدرة على رصد الأورام الصغيرة وانتشار السرطان.
كما أظهرت النتائج إمكانية الحصول على معلومات عن كمية الكولاجين داخل الأورام وحولها، ما قد يساعد مستقبلاً في تقييم خصائص مرتبطة بغزو الورم للأنسجة وانتشاره.
لم يُختبر على المرضى
ورغم النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يُختبر عامل التباين حتى الآن على المرضى.
ويحتاج الانتقال إلى الاستخدام البشري إلى دراسات إضافية للسلامة ومراجعة الجهات التنظيمية، قبل تحديد مدى فعالية التقنية وسلامتها لدى البشر.