لم يدرك نجم خط وسط نادي بيراميدز ناصر ماهر، أن لمسة يد خارج البساط الأخضر ستكلفه مواجهة أحد أصعب الكوابيس في مسيرته؛ حيث انتهت جولة الملاحقة الأمنية بالقبض عليه وصدور حكم قضائي ضده واجب التنفيذ ينص على حبسه ستة أشهر مع الشغل.

في لحظات درامية حبست أنفاس جماهير الكرة المصرية، تحول اللاعب من الاستعداد للمباريات إلى اقتياده مكبلاً تحت حراسة مشددة إلى مقر النيابة العامة، بعدما أوقفته الأجهزة الأمنية في قلب منطقة القاهرة الجديدة بناءً على أوامر قضائية صريحة.

وتعود جذور الواقعة إلى ليلة ساخنة شهدها أحد «الكمبوندات» السكنية الراقية بمنطقة التجمع الأول، إذ نشبت مشادة مفاجئة بين ناصر ماهر وفرد أمن المكلف بحراسة المكان، تطورت في ثوانٍ معدودة إلى اعتداء جسدي مباشر.

ورغم أن التقرير الطبي للضحية أثبت إصابات بسيطة تطلبت علاجاً لا يتجاوز 20 يوماً، إلا أن قانون العقوبات المصري كان بالمرصاد، حيث تنص المادة 242 على معاقبة المعتدي حتى لو كان الاعتداء بـ«ضربة يد واحدة» لا تترك أثراً جروحياً، لتتحول المشادة السريعة إلى جريمة تعدٍّ رسمية أحالت اللاعب رأساً إلى المحاكمة.

وتضاعفت صدمة اللاعب حين أصدرت محكمة القاهرة الجديدة حكمها الغيابي الصارم بمعاقبته بالحبس ستة أشهر، إلى جانب فرض تعويض مدني مؤقت لصالح فرد الأمن بقيمة 101 ألف جنيه.

ولأن اللاعب لم يقدم طعناً في الموعد المحدد، استغل محامي المجني عليه الثغرة وفجر مفاجأة مدوية بتقديم بلاغ عاجل للنائب العام (رقم 1501044)، مطالباً بالقبض الفوري على النجم الكروي وإدراجه رسمياً على قوائم الترصد والمنع من السفر، وهو ما وضع اللاعب في مأزق الحظر الرياضي والقانوني.

وعقب تحرك المباحث وصدور بطاقة ضبطه، وجد ناصر ماهر نفسه أمام النيابة المختصة، حيث سارع فريقه الدفاعي لاتخاذ إجراءات «المعارضة» الشاملة على الحكم الغيابي لإيقاف التنفيذ الصارم.

وعلى إثر الطعن، قررت النيابة إخلاء سبيل اللاعب مؤقتاً، مع إحالة الملف كاملاً للمحكمة التي حجزت القضية للنطق بالحكم النهائي.