انتهى مخطط شيطاني لاستغلال حملات الملاحقة القضائية بصفعة مدوية، بعدما أوقعت رسائل التهديد الوهمية بمحتالين في العراق. ففي ضربة أمنية وقضائية لمستغلي ملفات الفساد، أصدرت محكمة جنايات الكرخ الثالثة بحضور المتهمين حكماً بالحبس الشديد لمدة أربع سنوات بحق شخصين انتحلا صفة موظفين حكوميين، واضعة حداً لمخططهما الإجرامي.
وكشفت هيئة النزاهة الاتحادية تفاصيل القضية، إذ أقدم المتهمان على انتحال صفة موظفين رسميين في الهيئة، وقاما بتوجيه رسائل تهديد وابتزاز مباشرة إلى عدد من المسؤولين في محافظة الأنبار.
واعتمد المحتالان على حيلة ذكية لإرهاب المسؤولين، عبر إيهامهم بورود أسمائهم ضمن «اعترافات خطيرة» لأحد أعضاء مجلس النواب الموقوفين حالياً، زاعمين قدرتهما على إغلاق هذه القضايا الشائكة وتصفية الملفات نهائياً مقابل الحصول على مبالغ ومنافع مالية ضخمة.
وأكدت «الهيئة» أن المحكمة، وبعد مراجعة الدلائل والأدلة الرقمية والمتحصلة في القضية، وصلت إلى قناعة تامة بإدانة المتهمين وثبوت الجرم، فأصدرت قرارها الرادع وفق أحكام القرار (160 لسنة 1983) المعدل.
وجددت هيئة النزاهة العراقية تحذيراتها الصارمة لكافة المؤسسات والمسؤولين والمواطنين العراقيين من الوقوع في فخ العصابات التي تستغل حملات الملاحقة القضائية، داعية إلى عدم التجاوب مع أي ادعاءات خارج السياقات الرسمية والإبلاغ الفوري.