حين الحديث عن كون الرفاهية المطلقة لا تكفي لجذب مالك جديد، يبرز قصر «الدون» الفاخر في إنجلترا بعدما تحول إلى عقار شبه مهجور يرفضه الأثرياء بسبب أصوات غريبة ومخاوف أمنية. وعلى الرغم من احتوائه على كل ما قد يحلم به أثرياء العالم، يواجه القصر السابق للأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو في مقاطعة «تشيشاير» الإنجليزية أزمة حقيقية في سوق العقارات، حيث ظل متروكاً ومعروضاً للبيع لأكثر من 18 شهراً دون أن يتقدم أحد لشرائه، ما أجبر القائمين عليه على خفض سعره بمقدار نصف مليون جنيه إسترليني (نحو 700 ألف دولار)، ليهبط من 7.4 مليون دولار إلى 6.7 مليون دولار.
كيف هربت عائلة «الدون»؟
قصة مغادرة رونالدو بعد فترة سكنه قصيرة في هذا العقار تبدو أغرب من الخيال، فقد انتقل إليه فور عودته التاريخية لمانشستر يونايتد عام 2021، لكن إقامته لم تدم سوى أيام معدودة. وانتشرت تقارير صحفية بريطانية تؤكد أن عائلة النجم البرتغالي عانت من الضوضاء الإزعاجية الصادرة عن المزارع المجاورة، وخاصة أصوات الخراف والمواشي في الصباح الباكر التي كانت تطرد النوم من عيني اللاعب وتفسد نظام راحته البدنية الصارم، إلى جانب المخاوف الأمنية المتعلقة بمرور طريق عام للمشاة بالقرب من القصر، ما دفع العائلة للفرار سريعاً إلى منزل آخر أشد تحصيناً ببوابات كهربائية وكاميرات مراقبة مكثفة.
ويقع هذا العقار الاستثنائي في منطقة «ألدرلي إيدج» الراقية، ويُصنف كتحفة معمارية حديثة تمتد على مساحة 23 فداناً من الأراضي الخضراء الجذابة، ويضم:
- المسكن الرئيسي: 7 غرف نوم واسعة و6 حمامات، مع جناح رئيسي فخم مزود بمساحات خاصة لتبديل الملابس وخزائن ملابس عملاقة.
- مجمع الترفيه والصحة: مسبح داخلي مدفأ، صالة ألعاب رياضية فائقة التجهيز، ساونا وجاكوزي، سينما خاصة، وقبو مخصص للنبيذ.
- المرافق الرياضية والضيافة: ملعب تنس بحجم كامل، ملعب للبادل، ومبنى ضيوف منفصل يضم غرفتي نوم إضافيتين.
وعقب فسخ عقده مع مانشستر يونايتد بعد المقابلة الشهيرة مع بيرس مورجان وانتقاله إلى نادي النصر السعودي، أصبحت الملكية الضخمة في شمال إنجلترا عبئاً غير ضروري ليُطرح العقار رسمياً للبيع. ويرى خبراء العقارات أن السر الحقيقي وراء هروب المشترين وصعوبة التخلص من القصر يعود إلى التكاليف الباهظة وصيانة 23 فداناً بمرافقه المعقدة، حيث يتطلب العقار ميزانية تشغيلية وسنوية هائلة تجعل حتى كبار الأثرياء يترددون قبل توقيع عقد الشراء.