على عمق سحيق تحجب عنه الشمس ضوءها، زلزل اكتشاف هندسي غامض قاع المحيط قبالة سواحل بابوا غينيا الجديدة، بعدما كشفت خرائط مسح الأعماق الحديثة عن هيكل عملاق بدقة هندسية لا تشبه أي شيء عرفته الطبيعة.

البناء المكتشف ليس مجرد صخرة غريبة، بل تكوين مستطيل أبعاده مرعبة: طوله يبلغ 16 كيلومتراً، وعرضه يتجاوز 6.4 كيلومترات، ليطرح السؤال الذي يشغل الأوساط الآن: هل نحن أمام أطلال حضارة بشرية مفقودة، أم قاعدة لسكان من خارج الأرض؟

الاكتشاف الذي رُصد عبر بيانات مشروع مسح قاع البحار العالمي (Seabed 2030)، فجّر موجة من الجدل بعدما حلله الباحث المهتم بظواهر الأجسام الغريبة سكوت وارينغ، الذي أكد أن الصور والبيانات تُظهر وجود نحو 20 بناءً ضخماً متراصاً داخل هذا الهيكل، يضاهي حجم كل بناء منها ناطحة السحاب الأمريكية الشهيرة إمباير ستيت، متسائلاً عن إمكانية أن يكون هذا التشكيل قاعدة عسكرية مأهولة تحت الماء.

ولم يتوقف الذهول عند هذا الهيكل، إذ تكشفت معطيات أخرى قبالة سواحل كوبا عن خطوط هندسية متوازية تمتد لأكثر من 13 كيلومتراً، مرجحة وجود بقايا مدينة قديمة اختفت تحت أطنان من الشعاب المرجانية إثر زلزال مدمر ضرب المنطقة في عصور سحيقة.

بينما يذهب المنجذبون للغموض نحو فرضيات الكائنات الفضائية والحضارات المفقودة، يلتزم العلماء الحذر، مؤكدين أن هذه التشكيلات قد تكون مجرد ظواهر جيولوجية نادرة، أو خطأ في تجميع بيانات أجهزة السونار والأقمار الصناعية.

لكن حسم اللغز بشكل قاطع سيظل مرهوناً بإرسال غواصات أبحاث إلى هذا العمق المظلم، لتقف البشرية على الحقيقة: هل هذه الهياكل من صناعة الطبيعة أم أن هناك من بنى مدناً تحت المحيط دون علمنا؟