تحوّلت شخصية (القط ذي القبعة) الشهيرة من عالم كتب الأطفال إلى محور قلق واسع في الولايات المتحدة، بعدما انتشرت على منصات التواصل صور ومقاطع فيديو مخيفة تُظهر الشخصية في مشاهد ليلية أو بالقرب من المنازل والمدارس، بعضها مولّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأدى انتشار هذه المواد إلى تحذيرات رسمية من مدارس وجهات أمنية، بعد أن تضمّنت بعض المنشورات أسماء طلاب ومواقع محددة وعبارات اعتُبرت ذات طابع تهديدي، وفق ما ذكرته شبكة (ABC News). وتُظهر المقاطع المتداولة نسخة مظلمة من الشخصية، وكأنها التُقطت عبر كاميرات مراقبة أو خلال تجوّل (القط) في أحياء سكنية ليلاً، ما أثار حالة من الخوف بين الطلاب والأهالي.

وذكرت السلطات أن بعض المنشورات حملت رسائل غامضة تزعم اقتراب الشخصية من مدرسة أو مدينة معينة، بينما حدّدت منشورات أخرى مواقع وأسماء بعينها، الأمر الذي ضاعف المخاوف بشأن طبيعة المحتوى وانتشاره بين المراهقين.

«القط ذو القبعة» يتحول لترند مرعب يثير قلق المدارس

وفي ولاية تينيسي، أعلن مركز تقييم التهديدات التابع لمكتب الأمن الداخلي أنه يتابع الترند بعد رصد منشورات تستهدف مدارس وطلاباً في الولاية، واصفاً المحتوى بأنه «مقلق» ومولّد بالذكاء الاصطناعي. كما تعاملت مدارس في أركنساس مع منشورات مشابهة، بينها مقطع يتعلق بطلاب في مدرسة كارلايل، قالت الإدارة إنه يمكن تفسيره على أنه يحمل إيحاءات تهديدية.

وفي كولورادو، ألقت الشرطة القبض على طالب يبلغ 14 عاماً بعد ربط منشور مرتبط بالترند بتهديدات استهدفت مدرسة (ويست ميدل) ومواقع أخرى في منطقة جراند جنكشن. وأوضحت الشرطة أنها عززت وجودها في محيط مدرستين كإجراء احترازي، قبل أن يتبين عدم وجود تهديد فعلي، ليُطلق لاحقاً سراح المراهق بعد توقيفه للاشتباه في التدخل مع العاملين والطلاب.

ومع اتساع انتشار المحتوى، دعت جهات إنفاذ القانون الأهالي والطلاب إلى الامتناع عن إعادة نشر المقاطع المثيرة للقلق، والاكتفاء بالإبلاغ عنها. وأكدت شرطة لويفيل أنها لم ترصد حتى الآن أي تهديدات موثوقة مرتبطة بالترند، لكنها تواصل التحقيق بالتنسيق مع إدارات المدارس.

وتعود شخصية (القط ذي القبعة) إلى عام 1957 حين ظهرت في كتاب الأطفال الشهير للكاتب الأمريكي د. سوس، قبل أن تتحول إلى إحدى أبرز شخصيات أدب الأطفال بفضل مظهرها المرح وقبعتها المخططة، وتُسهم في إطلاق سلسلة (Beginner Books) التي شجعت ملايين الأطفال على القراءة.