كشفت دراسة حديثة أن نظرة الأشخاص إلى العزوبية قد تؤثر في مدى استفادتهم من هذه المرحلة، إذ أظهرت النتائج أن من يرون فيها فرصة للنمو وتطوير الذات يكونون أكثر انفتاحًا على خوض تجارب وأنشطة جديدة.

وتتبعت الدراسة، المنشورة في دورية «Personality and Social Psychology Bulletin»، تجارب أشخاص عازبين من خلال سلسلة من ثلاثة أبحاث، ركزت على ما وصفه الباحثون بـ«إمكانات توسيع الذات في العزوبية».

ويقصد بهذا المفهوم اعتقاد الشخص بأن الحياة دون شريك عاطفي يمكن أن تتيح له فرصًا لتطوير اهتماماته وقدراته، واكتساب تجارب ووجهات نظر جديدة.

وأظهرت النتائج أن أصحاب هذه النظرة كانوا أكثر مشاركة في أنشطة تساعد على توسيع خبراتهم، مثل ممارسة الرياضة، وتعلم مهارات جديدة، وتجربة أنشطة وأماكن مختلفة.

رضا أكبر واستقلالية أقوى

ووجد الباحثون ارتباطًا بين الإيمان بإمكانات العزوبية للنمو وبين مستويات أعلى من الرضا عن العزوبية والحياة عمومًا، إضافة إلى شعور أقوى بالاستقلالية والكفاءة.

كما سجل أصحاب هذه النظرة مستويات أقل من الخوف من استمرار الحياة دون شريك، ما يشير إلى أن طريقة تفسير الشخص لمرحلة العزوبية قد تكون مرتبطة بتجربته النفسية خلالها.

العلاقات الاجتماعية لا تتوقف

ولم تعنِ الاستفادة من العزوبية بالضرورة الابتعاد عن الآخرين؛ إذ أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من المشاركين شاركوا أصدقاءهم وأفراد أسرهم في بعض الأنشطة والتجارب الجديدة.

وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تشير إلى أن العزوبية أفضل من الارتباط، وإنما تبرز إمكانية الاستفادة من هذه المرحلة في تنمية الذات وتوسيع الخبرات، بعيدًا عن الاعتقاد بأن النمو الشخصي والسعادة لا يتحققان إلا من خلال العلاقات العاطفية.

وأشار الباحثون كذلك إلى أن بعض النتائج ذات طبيعة ارتباطية، ولذلك لا يمكن الجزم بأن النظرة الإيجابية إلى العزوبية هي السبب المباشر في زيادة الرضا عن الحياة.