انتقلت قصة الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد من منصات التواصل الاجتماعي لتتحول إلى قضية رأي عام وصلت أصداؤها إلى أروقة البرلمان والحكومة اليمنية، عقب استبعاد اسمها من قائمة أوائل الثانوية العامة رغم حصولها على معدل استثنائي بلغت نسبته 99.25%.

الأزمة اندلعت فور إعلان نتائج القسم العلمي، إذ فوجئ الشارع اليمني بغياب اسم الطالبة المقيمة في محافظة المهرة عن قائمة الأوائل التي ضمت 16 طالباً تراوحت معدلاتهم بين 99.88% و97.5%، ما يعني أن معدل رؤى تجاوز أسماء عدة أُدرجت رسمياً. ورغم التكهنات بوجود لوائح استبعاد خاصة بالطلبة الوافدين، كسر صمت الوزارة موجة غضب عارمة بين إعلاميين وأكاديميين طالبوا بإقالة وزير التربية والتعليم، مؤكدين أن معيار التفوق لا يخضع للهويات الوطنية.

وفي خضم التضامن الواسع، أطلت رؤى عبر مقابلة مصورة عبرت فيها عن حزنها بكلمات مؤثرة لاقت انتشاراً واسعاً، قائلة: «التفوق لا جنسية له»، مشددة على تمسكها بحلمها في دراسة الطب البشري مهما كانت العقبات.

التفاعل السياسي لم يتأخر، إذ وجه نائب رئيس مجلس النواب محسن علي باصرة مذكرة رسمية للوزارة تشكك في الأسس القانونية لاستبعادها وتطالب بإنصافها، بينما وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مراجعة فورية لكافة التظلمات الشائبة لنتائج الثانوية.

وفي ختام درامي للأزمة، أعلنت جامعة خاصة في عدن تقديم منحة دراسية كاملة للطالبة رؤى لدراسة الطب البشري، احتفاءً بتفوقها وتكريساً لأواصر الأخوة العربية.