كشف قيادي حوثي منشق، اليوم (السبت)، جرائم حوثية ضد النساء وسجوناً سرية كان يشرف عليها، متعهداً بكشف المزيد.


وأكد القيادي الحوثي المنشق أبو مرتاح الصايدي أنه خرج ممن وصفهم بـ«الظالمين»، مؤكداً أنه فر منهم جراء ما يتعرض له الشعب اليمني من تجويع وظلم وملاحقة واعتداءات، هو وأسرته.


وقال الصايدي: «لمن يسأل عني، أنا وصلت المحافظة (مأرب) التي يكذب الحوثيون على أتباعهم أن مَنْ فيها أمريكيون وإسرائيليون، وأنهم سيقتلون أي يمني يلجأ إليهم»، مضيفاً: «والله إنهم استقبلوني أفضل استقبال وأفضل معاملة، وأكرموني وأسرتي وحموني من إرهاب الحوثيين لنا».

أبو مرتاح مع المليشيا الحوثية ضابطاً في الأمن المركزي ومسؤولاً أمنياً في السجن.

أبو مرتاح مع المليشيا الحوثية ضابطاً في الأمن المركزي ومسؤولاً أمنياً في السجن.

وأقر أبو مرتاح بوقوفه وراء حشد المسلحين للمليشيا وابتزاز المدنيين لجمع الأموال لصالح الحوثي في المناسبات الطائفية، لكنه أعرب عن حزنه وألمه لأنه خدع اليمنيين ومن جنّدهم لصالح المليشيا، وطالبهم بسرعة مغادرة معسكرات الحوثي، موضحاً أنه أُجبر على الاعتذار لما يسمى بالقائم بأعمال حكومة الحوثيين محمد مفتاح بالقوة؛ لأنه قال له إنه جائع.


ولفت إلى أن مفتاح نُقل من مروّج للمخدرات (القات) إلى قائم بأعمال رئيس وزراء، واصفاً الحوثيين بالجهلة والمجرمين والإرهابيين والظلمة والكاذبين والمعتدين على الشعب اليمني وحقوقه.


وكشف الصايدي، الذي كان مسؤولاً عن السجن المركزي في صنعاء، وقوف الحوثي وراء انتحار عدد من النساء المختطفات، بينهن غدير البركاني التي عُذّبت في السجن المركزي حتى انتحرت، مبيناً أن المختطفة فاطمة مرغم انتحرت عقب خروجها من السجن بسبب التعذيب الحوثي والاتهامات الكاذبة.


وأشار إلى أن نهج الحوثي يعتمد على الكذب والافتراء بحق الشعب اليمني عموماً والنساء خصوصاً، مبيناً أنه والناشط أحمد الجيشي تعرّضا للافتراء والكذب.


وتساءل الصايدي عن مصير المختطفات في السجن المخفي وما يتعرضن له من اعتداءات، مبيناً أن الحوثيات (الزينبيات) يقمن بربط أوتار على أضرع النساء في السجن، وجرهن، وقطع عروق الأعصاب، وإصابتهن بعاهات.


مبيناً أنه كان مسؤولاً عن الحملة التي تخرج لمحاكمة الفنانة اليمنية انتصار الحمادي، ويتلقى اتصالات بعدم السماح بزيارتها.


وقال الصايدي: «المختطفات في سجون الحوثي ينادين كل يوم: وا معتصماه، لكن للأسف لا توجد أي غيرة لدى من يعمل مع الحوثيين على بناتنا وأعراضنا»، مخاطباً من يعملون مع الحوثي بالقول: «أنتم تقفون في صف الحوثي، لكن لا تعلمون ماذا يجري في السجون».


وأشار إلى أن هناك سجوناً من 5 أدوار تحت الأرض، بل غالبيتها أسوأ من سجون بشار الأسد في سورية، مبيناً أنه لديه إثباتات على التعذيب، وسيوضح للجميع ذلك وينشر فيديوهات تباعاً عما تتعرض له النساء في السجون.


وعن أسباب طرد المليشيا الحوثية للمنظمات الأممية من صنعاء، قال الصايدي إن الهدف هو استعباد كرامة المرأة في صنعاء، مضيفاً: «لن نرضى العبودية، ولن نرضى بالنيل من صنعاء».


واختتم حديثه بالقول: «القادم أعظم يا حوثي، والفيديوهات موجودة».


وكان أبو مرتاح وعدد من القيادات والناشطين الحوثيين الذين ظهروا معبرين عن أوضاعهم، قد زُجّ بهم في السجون واختفوا تماماً، فيما فر بعضهم إلى مناطق الشرعية، بينهم الصايدي، الذي لم يوضح بعد المكان الذي لجأ إليه.


وظهر الصايدي الشهر الماضي يقطع ثيابه من غرفته التي عرض فيها أنها خالية حتى من الطباخة، بعد أن باع كل شيء وهو جائع، فيما رد عليه القائم بأعمال ما يسمى بحكومة الحوثي محمد مفتاح بالقول: «اذهب اشتغل بالمجان»، معتبراً أن ظهوره على شبكة التواصل الاجتماعي يؤكد أن لديه مالاً، وإلا لن يظهر يتحدث عن جوعه.