أفاد موقع «Infobae» الإخباري بأن أكثر من 530 شخصا في إسبانيا اضطروا إلى طلب المساعدة الطبية عقب كسوف الشمس الكلي الذي شهدته البلاد مساء 12 أغسطس الجاري، وسط إقبال واسع من المواطنين على متابعة الظاهرة الفلكية النادرة.

وأوضح الموقع أن حالات طلب الرعاية الطبية سجلت في 11 إقليما ذاتيا، مشيرا إلى أن الشكاوى تمحورت بصورة أساسية حول الشعور بعدم الارتياح في العينين، وذلك عقب مشاهدة الكسوف.

ونقل الموقع أن «أكثر من 530 شخصا اضطروا إلى طلب المساعدة الطبية في 11 إقليما ذاتيا بعد كسوف الشمس الكامل».

ويأتي ذلك في أعقاب ظاهرة فلكية حظيت باهتمام واسع في إسبانيا وأجزاء كبيرة من أوروبا، بعدما شهد نصف الكرة الشمالي كسوفا كليا للشمس مساء 12 أغسطس، حيث تمكن سكان مناطق في غرينلاند وآيسلندا والبرتغال وإسبانيا من مشاهدة قرص الشمس مغطى بالكامل بالقمر خلال ذروة الكسوف.

وفي عدد من المدن الكبرى في أوروبا الغربية، تراوحت نسبة احتجاب قرص الشمس بين نحو 85 و95%، ما أتاح لملايين الأشخاص فرصة مشاهدة ظاهرة فلكية استثنائية.

ويعد هذا الكسوف الكلي للشمس الأول الذي يمكن مشاهدته من مناطق في أوروبا القارية منذ عام 1999، الأمر الذي ساهم في تحويله إلى حدث جماهيري واسع، مع تجمع أعداد كبيرة من المواطنين والسياح في المناطق التي كانت ضمن مسار الكسوف الكلي.

ويحذر المختصون عادة من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف من دون استخدام وسائل الحماية المناسبة، إذ إن أشعة الشمس قد تلحق أضرارا بشبكية العين حتى في الوقت الذي يبدو فيه جزء كبير من قرص الشمس محجوبا، وقد لا تظهر بعض الأضرار فورا.

ويُعرف الضرر الذي قد يصيب العين نتيجة النظر المباشر إلى الشمس باسم «اعتلال الشبكية الشمسي»، ويمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى اضطرابات في الرؤية أو ظهور بقع في مجال الإبصار، ما يجعل استخدام نظارات الكسوف المعتمدة أو وسائل المشاهدة الآمنة أمرا ضروريا خلال مثل هذه الظواهر.

وتبرز الحالات المسجلة في إسبانيا أهمية الالتزام بإرشادات السلامة عند متابعة الكسوفات الشمسية، خصوصا مع تزايد الاهتمام الجماهيري بهذه الظواهر النادرة.