تفاقمت أزمة فايروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد الوفيات المؤكدة إلى 2011 حالة، في أحدث حصيلة تعكس اتساع نطاق التفشي الذي يصفه مسؤولو الصحة بأنه الأسرع في تاريخ البلاد.

وتشير بيانات معهد الصحة العامة إلى تسجيل 4381 إصابة مؤكدة في خمسة أقاليم، ما يعكس انتشارًا واسعًا للمرض في المناطق الشرقية التي تعاني أصلًا من اضطرابات أمنية تعيق جهود الاستجابة.

ويأتي هذا الارتفاع في وقتٍ تواجه فيه الفرق الطبية تحديات كبيرة للوصول إلى المجتمعات المتضررة، إذ تتداخل العوامل الصحية مع صعوبات لوجستية وأمنية تعرقل عمليات العزل والمتابعة، بينما تعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز فرقها الميدانية وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية للحد من انتقال العدوى.

«إيبولا» يعصف بالكونغو الديمقراطية.. والوفيات تتجاوز حاجز الألفين

وتؤكد السلطات أن جزءًا من الوفيات يعود إلى تأخر وصول المصابين إلى مراكز العلاج، إضافةً إلى انتشار معلومات مضللة حول المرض وطرق الوقاية منه، ما يزيد من صعوبة احتواء التفشي.

وتحذر الجهات المختصة من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يؤدي إلى موجة أوسع من الإصابات، خصوصًا في المناطق الريفية التي تفتقر إلى بنى تحتية صحية قادرة على التعامل مع حالات الطوارئ، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدعم الكونغو الديمقراطية عبر توفير اللقاحات والمستلزمات الطبية وتدريب الكوادر المحلية.

ورغم التحديات، تبدي السلطات الصحية تفاؤلًا حذرًا بإمكانية السيطرة على التفشي خلال الأشهر المقبلة، شريطة تحسن الظروف الأمنية وتكثيف حملات التوعية والوقاية.