يُعد انفصال عضلات البطن (Diastasis Recti) من الحالات الشائعة، خصوصا لدى النساء بعد الحمل والولادة، لكنه قد يصيب الرجال أيضًا نتيجة زيادة الوزن أو حمل الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة. وتحدث هذه الحالة عندما تتمدد الأنسجة التي تربط عضلتي البطن المستقيمتين، ما يؤدي إلى ابتعادهما عن بعضهما وظهور بروز في منتصف البطن.

ولا يقتصر تأثير انفصال عضلات البطن على المظهر الخارجي، إذ قد يسبب ضعفًا في عضلات الجذع، وآلامًا في أسفل الظهر، وصعوبة في الحفاظ على وضعية الجسم، إضافة إلى استمرار بروز البطن حتى بعد خسارة الوزن، مما يدفع البعض للاعتقاد خطأً بأن المشكلة ناتجة عن تراكم الدهون فقط.

ويؤكد المختصون أن العلاج يعتمد على شدة الحالة، ففي الدرجات البسيطة والمتوسطة يمكن تحسينها من خلال برنامج علاج طبيعي وتمارين تستهدف العضلات العميقة للبطن وتقوية عضلات الحوض، مع تجنب بعض التمارين مثل تمارين البطن التقليدية إذا كانت تؤدي إلى تفاقم الانفصال. كما يُنصح بالحفاظ على وزن صحي واتباع التقنية الصحيحة أثناء رفع الأوزان.

أما في الحالات الشديدة، أو عندما يصاحب الانفصال فتق في جدار البطن، فقد يكون التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب لإعادة العضلات إلى موضعها الطبيعي.

ويشدد الأطباء على أهمية التشخيص المبكر وعدم البدء بأي برنامج رياضي قبل تقييم الحالة، لأن اختيار التمارين المناسبة يسهم في تحسين قوة عضلات البطن واستعادة شكل الجسم بشكل آمن، بينما قد تؤدي التمارين غير الملائمة إلى زيادة الانفصال وتفاقم الأعراض.