لم تكن الخلافات الزوجية في إحدى شقق منطقة العبور بمحافظة القليوبية المصرية مجرد نزاع عابر، بل كانت تمهيداً لليلة دموية كادت تنهي حياة زوجة بريئة على يد شريك عمرها. وفي حكم قاطع يضع حداً لمأساة عائلية سببها «الشك القاتل»، أصدرت محكمة جنايات شبرا الخيمة حكماً بالسجن المؤبد بحق «خفير» في العقد الخامس من عمره، بعدما أعد سكيناً وباغت زوجته بعدة طعنات غادرة لم يوقفها سوى تدخل الأطباء وإنقاذ حياتها في اللحظات الأخيرة.

بدأت المأساة داخل جدران البيت الهادئ حين سمح الزوج المتهم (42 عاماً)، الذي يعمل خفيراً، لوساوس الشك أن تتسلل إلى عقله، محولاً الخلافات الزوجية الاعتيادية إلى دافع للانتقام.

  • تخطيط شيطاني؛ بيّت المتهم النية وعقد العزم على تصفية زوجته المجني عليها إثر شكه في سلوكها، وأعد سلاحاً أبيض (سكيناً) وتوجه لتنفيذ مخططه.
  • باغتها بالطعنات؛ في لحظة غدر، انقض المتهم على زوجته وسدد لها طعنات متتالية في مناطق متفرقة من جسدها، استقرت إحداها في صدرها بشكل مباشر، قاصداً إزهاق روحها.

توقفت الجريمة عند حد «الشروع في القتل» لسبب خارج عن إرادة الجاني، إذ أدت السرعة في نقل الزوجة النازفة إلى المستشفى وإسعافها فوراً إلى معجزة طبية أنقذت حياتها من طعنة الصدر القاتلة.

وقد أثبت التقرير الطبي حجم الإصابات الجسيمة التي لحقت بالضحية، بينما أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمتَي الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار، وحيازة سلاح أبيض دون مسوغ قانوني أو مهني.

وعلى منصة العدالة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة، جاء القصاص العادل ليعيد الحق للزوجة المعتدى عليها.

  • عقاب رادع؛ قضت المحكمة بمعاقبة الخفير بالسجن المؤبد، ليكون الحكم عبرة لمن ينساق خلف وساوس الشك ويتخذ من العنف وسيلة للحل.
  • نهاية للشك؛ أغلقت المحكمة السِجل الإجرامي لهذه الجريمة، مؤكدة أن سلامة الجسد والروح خط أحمر لا يمكن التهاون مع من يستبيحه.

ويمكن الخلوص إلى أنه بين وساوس طَعَنَت الاستقرار وطعنة نافذة أوشكت أن تقتل روحاً، كتبت العدالة كلمة النهاية.. ليدفع «خفير القليوبية» باقي عمره خلف القضبان ثمناً للحظة طيش وشك هدمت أركان بيته.