في ثنايا جغرافيتها يسكن الغيم، وعلى امتداد تضاريسها تجد ذكريات كتبها عابر طريق ومذكرات وجدت بعضها في ديوان لم يطبع.

الباحة تُمثّل اليوم ثغر الجنوب الباسم، وتُشكّل ذائقة زائر كتب لها وعنها شعراً ونثراً، وترك للصورة مساحة كبرى في مخيلته يرجع لها مع هطول المطر.

«مرحباً هيل عداد السيل»، إرث خلّفه الآباء والأجداد القدامى، وما زال يورث ويتوارث على أنه الوصية التي تكبر مع الأجيال كجزء من قصة كرم هي لهم ومنهم قبل غيرهم.

للأهلي في الباحة موطن عشق، وللباحة في داخلنا قصائد لم تكتب ورسائل لم تبعث.

أمين أمانة الباحة الدكتور علي السواط، يمنحك في دقائق ما تبحث عنه من فهم تفاصيل التفاصيل عن حالة النزق التي تعيشها الباحة، ويبحث من خلالك عن انطباع خالٍ من الثناء!

الجميل في الأمين، أنه محاصر بحالة حب زرعها بعمله وتعامله، وهذا ديدن كل من وهبه الله القبول.

الأخلاق رزق، والطيبة رزق، ومحبة الناس هي الثروة التي إن لم تزد لن تنقص.

وأجزم يا دكتور علي، أن ثروتك طائلة أنا جزءٌ منها.

هناك في قصر منيف بساكنه أخذني أخي وزميلي عبدالله الشهري إلى صديقنا المشترك الأستاذ قامة والأستاذ قيمة حامد الغامدي، فقبل أن يهديني كتابه الفخم الراعي والشاشة أهدانا ساعة من الحب كنت فيها أستمع أكثر مما أتحدث، ففي حضرة عبدالله وحامد يجب أن تركّز لتفهم أن الشاشة لا تحتفظ إلا بمن وهب حياته تجربةً لها!

• ومضة:

الحرف لـ(حامد زيد):

تجحد الماضي ولا تامن الجاي

‏يحفظ لك الله نعمته لي حمدته

‏يمكن تقدر صحبتي عقب فرقاي

‏لا جاك ليلٍ سرمدي ما رقدته

‏ما راح تعرف قيمتي وأنت وياي

‏(الماء) تحس بقيمته، لا فقدته.