أسدلت محكمة النقض المصرية الستار على قضية سرقة السوار الذهبي الأثري من المتحف المصري، بعدما رفضت الطعن المقدم من المتهم الثاني (مالك محل مصوغات)، وأيدت الحكم الصادر بحقه بالسجن المشدد 15 عاماً.
وكانت محكمة الجنايات قد قضت في وقت سابق بالعقوبة المشددة ذاتها (15 عاماً) بحق المتهمة الأولى، وهي أخصائية ترميم بالمتحف، إلى جانب إغلاق ملف المتهمين الثالث والرابع بغرامة مالية قدرها 5 آلاف جنيه لكل منهما، عقب ثبوت حسن نيتهما وعدم درايتهما بالأصل الأثري للقطعة المباعة.
تفاصيل الجريمة وكواليس الاختلاس
ترجع وقائع القضية إلى سبتمبر 2025، عندما اهتز الوسط الأثري بنبأ اختفاء سوار ذهبي نادِر يعود إلى عصر الدولة الوسطى (يُقدر عمره بنحو 3 آلاف عام) من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري بالتحرير.
وكشفت تحقيقات نيابة قصر النيل أن أخصائية الترميم استغلت صلاحياتها ومرورها بضائقة مالية، فاختلست السوار من الخزانة أثناء إعادتها قطعة أخرى بعد ترميمها. ولكي تُخفي معالم الجريمة، استخدمت آلة حادة لكسر الفص المثبت بالسوار للتخلص من الهوية الأثرية للقطعة وبيعها كذهب خام.
خط السير والبيع
توجهت المتهمة الأولى بالقطعة إلى المتهم الثاني (صاحب محل الصاغة) لعلاقة معرفة سابقة بينهما، وبدوره عرضها على مالك ورشة مشغولات ذهبية (المتهم الثالث). وأظهرت التحريات أن المتهم الثالث قام بوزن السوار (37.25 غرام) واشتراه بـ180 ألف جنيه.
وأكد المتهم الثالث في أقواله أنه تعامل مع الشراء بصفته «ذهب كسر» بين التجار دون المطالبة بفاتورة، ولم يكن يعلم مطلقاً أن القطعة أثرية أو مسروقة، وهو ما أيدته نتائج التحقيقات التي برأت المتهمين الثالث والرابع من الشبهة الجنائية المتعمدة، مع الاكتفاء بالغرامة المالية.
