فنّد مستشار الإعلام الصحي الصيدلي الدكتور صبحي الحداد المقولة الشائعة حول إمكانية «تجويع» السرطان عبر الامتناع عن السكريات لمدة 42 يوماً، مؤكداً أن هذا الطرح لا يستند إلى دليل علمي موثوق، وأن الجسم البشري يمتلك آليات داخلية لإنتاج الجلوكوز حتى في حال غياب مصادره الغذائية.

وأوضح أن جميع خلايا الجسم، بما فيها الخلايا السليمة، تعتمد على الجلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وليس الخلايا السرطانية فقط، ما يجعل فكرة حرمان الجسم من السكر؛ بهدف إضعاف الورم غير دقيقة علمياً، بل قد تكون مضللة وتؤدي إلى نتائج عكسية.

وأشار الحداد إلى أن ما يُتداول حول فاعلية بعض الأغذية مثل عصير الشمندر أو الثوم في علاج السرطان، لا يتجاوز كونه دعماً غذائياً ضمن نمط حياة صحي، ولا يمكن اعتباره بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة، مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحي، التي تستند إلى بروتوكولات علاجية دقيقة ومثبتة.

وحذّر من اللجوء إلى الحميات القاسية أو الامتناع المفرط عن عناصر غذائية أساسية، مبيناً أن ذلك قد يؤدي إلى سوء تغذية يضعف مناعة المريض، ويؤثر سلباً على قدرته في تحمّل العلاج واستجابته له.

وأكد أن الطريق الآمن لمواجهة المرض يتمثل في الالتزام بالعلاج الطبي الموصوف، إلى جانب نظام غذائي متوازن يدعم صحة الجسم، بعيداً عن الوصفات المختصرة والمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل، التي غالباً ما تفتقر إلى الأساس العلمي.