في ظل عودة مرض السل للارتفاع عالمياً وتزايد مقاومته للمضادات الحيوية، كشفت دراسة حديثة، بحسب ما نشره موقع ScienceAlert نقلاً عن Nature Communications، آليةً واعدةً تمهد لتطوير علاجات أكثر فاعلية ضد أحد أخطر الأمراض المعدية، إذ تمكّن فريق دولي من العلماء من تحليل آلية عمل ثلاثة مركبات تجريبية، هي «إيكوميسين» و«إيلامايسين» و«سيكلومارين»، وتستهدف نظاماً حيوياً داخل بكتيريا السل يُعرف بـ«ClpC1–ClpP1P2»، وهو المسؤول عن التخلص من البروتينات التالفة داخل الخلية. وتعتمد البكتيريا على هذا النظام للبقاء، خصوصاً داخل جسم الإنسان.
وأظهرت التحليلات، التي شملت أكثر من 3,000 بروتين، أن هذه المركبات تعطل النظام بطرق مختلفة، ما يؤدي إلى خلل واسع في وظائف البكتيريا ويضعف قدرتها على البقاء. وكان مركب «إيكوميسين» الأكثر تأثيراً، إذ تسبب في زيادة بروتينات الإجهاد داخل الخلية، ما يعيق نموها.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت يُعد فيه السل السبب الأول للوفيات الناتجة عن العدوى عالمياً، إذ يتسبب في أكثر من مليون حالة وفاة سنوياً، رغم إمكانية علاجه، لكن تحديات الوصول للعلاج وطول مدته تسهم في ظهور سلالات مقاومة.
ويؤكد الباحثون، أن هذه المركبات لا تزال في مراحل تجريبية، ما يستدعي مزيداً من الدراسات قبل اعتمادها علاجياً.


