كشفت صيدلانية بريطانية، في تقرير طبي نقلته صحيفة «دايلي ميل»، أن الإفراط في مسكنات مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين قد يحوّل الصداع العابر إلى حالة مزمنة تُسمى «صداع الإفراط في تناول الدواء».

وتوضح الصيدلانية ديبورا غرايسون، أن كثيراً من المرضى يلجأون تلقائياً إلى الأقراص المسكنة عند أول إشارة صداع، ثم يكررون الجرعة عدة مرات في الأسبوع، ما يؤدي إلى دورة معقدة يخف فيها الألم لساعات قليلة قبل أن يعود بقوة أكبر، فيجد المريض نفسه محتاجاً إلى مزيد من الأقراص لمتابعة نشاطه اليومي، وفق ما أوردته الصحيفة البريطانية نقلاً عن خبراء في علاج آلام الرأس.

وترى غرايسون، أن جذور الصداع، في معظم الأحوال، ترتبط بعوامل نمط الحياة مثل قلة النوم، والجفاف، وتقلب مستويات السكر في الدم، والإفراط في الجلوس أمام الشاشات، والتوتر العضلي في الرقبة والكتفين، لذلك توصي بالبدء بتعديل هذه العادات قبل التوسع في استخدام الأدوية، مع الحرص على استشارة الطبيب عند تكرار النوبات.

وتنصح التوصيات الصحية بوجبات متوازنة تحافظ على استقرار مستوى السكر، والحرص على شرب الماء بانتظام خلال اليوم، إلى جانب ممارسة تمارين التمدد البسيطة وتقنيات التنفس العميق، وأخذ فواصل قصيرة خلال استخدام الأجهزة الإلكترونية، مؤكدة، أن ظهور صداع مفاجئ وشديد أو مصحوب بأعراض مثل تشوش الرؤية أو تيبس الرقبة أو اضطراب الوعي، يستدعي مراجعة عاجلة للطبيب لاستبعاد الأسباب الخطرة.