يُعد المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، رجل التحديات الصعبة، إذ حقق طفرة خلال فترة قيادته منتخب فلسطين، وقاده لخوض نهائيات كأس آسيا 2019 للمرة الثانية في تاريخه، وفي مهمته الحالية مع اليمن قاد المنتخب لتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس الخليج العربي، وذلك على حساب البحرين 2-1 في النسخة الماضية، ثم واصل صناعة التاريخ بالتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، المقررة في السعودية العام القادم، للمرة الثانية في تاريخ اليمن.
ويخوض ولد علي تحدياً جديداً مع اليمن في منافسات «خليجي 27» المقامة حالياً في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري إلى 6 أكتوبر المقبل، إذ يوجد المنتخب اليمني في المجموعة الثانية إلى جانب الإمارات وقطر والبحرين.
وفي حوار خاص لـ«عكاظ»، تحدث المدرب الجزائري المخضرم عن التنظيم السعودي لكأس خليجي 27، واستعدادات اليمن للبطولة وطموحه، ورأيه في الأجواء، إلى جانب توقعاته لبطل المسابقة.
• في البداية.. ما رأيك في التجهيز السعودي لاستضافة «خليجي 27»؟
•• السعودية رفعت مستوى التوقعات عالياً في السنوات الأخيرة، تواجدت هنا في بداية الألفية الثالثة، والآن أعود بعد سنوات طويلة، لاحظت تطوراً كبيراً في المنشآت الرياضية، وأيضاً مستوى الفرق المحلية وتطوير اللاعبين، ولا يزال التطوير مستمراً، وأتمنى أن ينعكس هذا إيجابياً على مستوى المنتخب السعودي في الفترة القادمة.
• كيف استعد منتخب اليمن لبطولة «خليجي 27»؟
•• جئنا إلى جدة يوم 11 سبتمبر الجاري لكي ندخل في الأجواء مبكراً، ونحن الآن جاهزون لخوض البطولة دون إصابات مؤثرة، وبقائمة تضم لاعبين محليين ومحترفين، وخليطاً بين الشباب وأصحاب الخبرة، والآن نركز على محاولة الظهور بشكل مميز وتحقيق نتائج جيدة، واستكمال ما بدأناه بتحقيق أول فوز في تاريخ مشاركة اليمن في النسخة الماضية أمام البحرين، سنأخذ كل مباراة في البطولة على حدة، وجميع المباريات مهمة.
• ما هدف منتخب اليمن في البطولة؟
•• طموح الجماهير اليمنية ارتفع، والآن يطالبونني بالتتويج بالبطولة، وهذا شيء إيجابي ويحفزنا لتقديم نتائج أفضل من البطولة الماضية، كل مدرب يسعى لتحقيق نتائج إيجابية، وكل مدرب يتمنى التتويج بالبطولة، لكن على الرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها الكرة اليمنية في الفترة الأخيرة، فإننا سنحاول تحقيق نتائج إيجابية، وتحقيق أرقام قياسية جديدة، وإسعاد الشعب اليمني.
• ما سبب تفضيلك المهمات الصعبة، سواء مع منتخب فلسطين أو الآن مع اليمن؟
•• صراحة لا أعرف، سبق أن قال لي أحد الأشخاص: أنت مدرب طوارئ، دائماً ما تكون مهماتك صعبة، مع فلسطين بدأت مساعد مدرب، ثم مدرباً عاماً، ثم مديراً فنياً، والآن مديراً فنياً لليمن، لا أحب الصعوبات، لكن أعشق التحديات، وأتطلع دائماً لتقديم مشروع ناجح من العدم، وهذا لا يكون بمفردي، بل بمساعدة منظومة كاملة، والحمد لله أتلقى الدعم والمساعدة، سواء خلال ست سنوات مع منتخب فلسطين أو مع المنتخب اليمني، وقد تعلقت كثيراً بالشعبين الفلسطيني واليمني.
• من اللاعب اليمني الذي يمكن أن يكون أحد مفاجآت كأس الخليج؟
•• هناك العديد من اللاعبين الذين يمكن ترشيحهم، منهم لاعب نادي الشباب السعودي عادل عباس، البالغ من العمر 18 عاماً، وقد شارك معي في 5 مباريات سجل خلالها هدفاً، وأصررت على ضمه رغم صغر سنه، وأيضاً هداف تصفيات آسيا 2027 ناصر محمدوه، برصيد 12 هدفاً، منها «سوبر هاتريك» في مباراتين، يمكن أن يكون لهذا الثنائي شأن كبير في البطولة، ولكن كما ذكرت هناك العديد من اللاعبين الجيدين في المنتخب، سواء من عناصر الشباب أو الخبرة.
• من ترشح لحصد لقب «خليجي 27»؟
•• هناك منتخبات مونديالية مشاركة في البطولة، مثل السعودية والعراق وقطر، وهي الأوفر حظاً للتتويج بالكأس، وعلى الرغم من أنها لم تحقق النتائج المنتظرة في كأس العالم 2026، إلا أنها تمتلك الخبرة الكافية للمنافسة بقوة على لقب كأس الخليج، أيضاً هناك منتخبات أخرى قادرة على تحقيق مفاجآت في البطولة، وأتمنى أن يحقق منتخب اليمن مفاجأة.