تحدث أحمد الحنفوش، مدرب منتخبنا الوطني للناشئين، لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في الإنترنت عن طموحات فريقه في كأس العالم تحت 17 سنة 2026، وإرث إنجاز 1989، وأهمية المشاركة في البطولة للعام الثاني على التوالي.
بات المنتخب السعودي للناشئين على موعد مع ظهور جديد على الساحة العالمية، مع اقتراب انطلاق كأس العالم تحت 17 عاماً في قطر، والتي ستقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الثانية في تاريخ البطولة.
ويسجل «الأخضر الشاب» مشاركته الثانية على التوالي والخامسة في تاريخه في كأس العالم تحت 17 سنة، بعدما عاد إلى البطولة في نسخة 2025، ليواصل حضوره في المسابقة التي تحمل مكانة خاصة في تاريخ كرة القدم السعودية.
وتعود تلك المكانة إلى عام 1989، عندما حقق المنتخب السعودي إنجازًا تاريخيًا بتتويجه باللقب العالمي، الذي كان يُقام آنذاك تحت مسمى بطولة العالم تحت 16 سنة، وهو الإنجاز الذي لا يزال حاضرًا في ذاكرة الكرة السعودية ومصدر إلهام للأجيال التي تسعى إلى ترك بصمتها على الساحة الدولية.
وفي قطر، تنتظر فريق المدرب أحمد الحنفوش مهمة صعبة، إذ سيواجه فرنسا وأوروغواي وهايتي في المجموعة الرابعة. ورغم قوة منافسيه، يدخل الفريق البطولة طامحًا إلى تجاوز دور المجموعات أولًا، ثم التعامل مع كل مرحلة على حدة.
وتحدث الحنفوش، البالغ من العمر 47 عامًا، إلى FIFA عن طموحات فريقه في قطر، وقيمة المشاركة في كأس العالم تحت 17 سنة للعام الثاني على التوالي، وتأثير إرث جيل 1989، إلى جانب رؤيته لمستقبل لاعبيه وطموحه في المساهمة بإعداد جيل جديد يخدم كرة القدم السعودية.
للعام الثاني على التوالي يشارك المنتخب السعودي تحت 17 سنة في كأس العالم، ماذا يعني لكم ذلك، وكيف هو حماسكم؟
تأهل المنتخب السعودي للمرة الثانية على التوالي إلى كأس العالم يعكس استمرارية تطور كرة القدم السعودية على مستوى الفئات السنية. الحماس مرتفع جدًا للمشاركة في البطولة، والأهم أن ندخل كأس العالم، إن شاء الله، ونحن في أتم الاستعداد.
وقعتم في مجموعة صعبة إلى جانب فرنسا وأوروغواي وهايتي، كيف تقيّم مستوى المنافسين؟
بكل تأكيد، نحترم جميع المنتخبات التي وقعت معنا في المجموعة. منتخبا فرنسا وأوروغواي يمثلان مدرستين عالميتين، ولديهما تاريخ كبير في كرة القدم، كما أن منتخب هايتي لا يُستهان به. واجبنا أن نستعد بأفضل صورة ممكنة لمواجهة هذه المنتخبات، والعمل على التأهل من المجموعة بإذن الله.
ما طموحكم أو الدور الذي ترغبون في الوصول إليه خلال هذه النسخة من كأس العالم؟
بكل تأكيد، طموحنا وطموح القيادة والجمهور السعودي هو التأهل من دور المجموعات بإذن الله، ومن ثم التعامل مع البطولة خطوة بخطوة.
هل يساعدكم اللعب في قطر على تقديم أداء أفضل بسبب قرب المسافة وتشابه الأجواء مع السعودية إلى حد ما؟
يُعد اللعب في دولة قطر الشقيقة عاملًا إيجابيًا بالنسبة لنا بلا شك، بحكم قرب المسافة وتشابه الأجواء. نأمل أن نستغل هذا العامل بصورة إيجابية، بما يصب في مصلحة منتخبنا خلال البطولة.
حقق الأخضر تحت 17 سنة اللقب عام 1989، هل تستطيعون تحقيق إنجاز كبير جديد للكرة السعودية؟
بكل تأكيد، يُعد الجيل الذي حقق كأس العالم عام 1989 مصدر إلهام لجميع الأجيال في كرة القدم السعودية، إلا أن الجيل الحالي يرغب في كتابة قصته الخاصة، من خلال تقديم أفضل أداء ممكن خلال البطولة. لسنا مستعدين لتقديم الوعود، لكننا مستعدون للعمل بأفضل صورة ممكنة، من أجل تقديم أداء يعكس صورة كرة القدم السعودية وهويتها، ويجسد أيضًا مستقبلها.
كيف ترى تجربة إقامة كأس العالم تحت 17 سنة سنويًا، وكيف يساعد ذلك قطاع الناشئين؟
إقامة البطولة سنويًا أمر إيجابي للغاية، وفرصة كبيرة لاكتشاف المزيد من المواهب. الاحتكاك الدولي يمنح اللاعب الناشئ فرصة أكبر للتطور، وهذا أمر إيجابي يُحسب للاتحاد الدولي لكرة القدم. أتمنى استمرار البطولة بالنظام السنوي نفسه، وأن تحظى بدعم أكبر.
ما طموحك على الصعيدين الشخصي والجماعي خلال السنوات القادمة؟
طموحي الشخصي مرتبط، بكل تأكيد، بطموح المنتخب خلال الفترة الحالية. كل مدرب يطمح إلى التطور من خلال التجارب التي يخوضها. لدي أيضًا طموح كبير في تطوير اللاعبين والمساهمة في صناعة جيل يخدم كرة القدم السعودية حتى كأس العالم 2034.