-A +A
محمد النعمي (جدة) meiss20@
نثرت قرارات لجنة الاحتراف تجاه نادي الاتحاد على خلفية قضية التسجيلات علامات الاستفهام عند المختصين في القانون الرياضي، إذ يرى الأكاديمي والمحامي القانوني حسن رديف أن ما يحصل من نزاعات رياضية وقضايا هي ظاهرة صحية في المجال الرياضي وتدعم مكافحة المخالفات والتقليل منها.

ومن الجدير ذكره أن التسجيلات الصوتية أو الفيديو تعد دليلاً رقمياً، اشترط للأخذ به أن لطرف على الآخر تقديمه في هيئته الأصلية دون أي تعديل بحذف أو إضافة حتى يكون مقبولاً ويعتمد عليه في الحكم، وعليه فإن أي تعديل على الدليل الرقمي يفقده حجيته أمام اللجنة والقضاء. لذلك يجب على لجنة الاحتراف التأكد من أن الدليل الرقمي المقدم لها بهيئة الأصلية لم يطرأ عليه تغير حتى يتم الأخذ به، وفي حالة وجود أي تغير لهيئته الأصلية يتم رده وعدم الأخذ به مباشرةً.


علماً أنه إذا كان مقدم الدليل الرقمي من خارج المنظومة الرياضية فيحق للمتضرر التقدم بشكوى للنيابة العامة بالمملكة العربية السعودية للإبلاغ عن هذا الجريمة ومطالبته بحقه الخاص في الادعاء بوجود تسجيلات تنسب إليه سواءً كانت صحيحة أو غير صحيحة، ويطالب بالتحقيق فيها باعتبارها جريمة معلوماتية يعاقب عليها النظام، وذلك لأن تسجيل المكالمات دون موافقة الطرف تعد جريمة معلوماتية، فالمكالمات لا يجوز تسجيلها أو الاطلاع عليها أو وضعها تحت الرقابة، وذلك وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية في مادته السادسة والخمسين، بل يعد تسجيلها دون علم الطرف الآخر جريمة انتهاك للحياة الخاصة يعاقب عليها النظام العام، لا سيما إذا اشتمل الأمر على جريمة تجسس «تنصت» على المكالمات فهي جريمة معلوماتية أخرى وانتهاك للحياة الخاصة أيضاً من حق النادي المتضرر من التسجيلات التقدم بشكوى للجنة الانضباط؛ وفقاً للفقرة 133 من لائحة الانضباط والأخلاق.

من جانبه تساءل المحامي القانوني عبدالله الشائع في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): هل تم سؤال المذكور عن قبضه للمال مقابل الشهادة والتحقق من ذلك، كونه في حال ثبت قبضه للمال مقابل أداء الشهادة فإن ذلك لا يجوز ولا تقبل شهادته شرعاً ولا نظاماً بخلاف مشروعية الأخذ بالتسجيلات، إذ كتب في سلسلة تغريدات «التسجيل الصوتي لا شك أن له حجة قانونية متى ما كان من ذي مصلحة من أحد أطرافه، ولكن يعتريه البطلان متى انطوى على الخداع والابتزاز.

وأضاف في تغريدة مرادفة: ‏‏التسجيل من طرف دون علم الآخر وتقديمه لجهة غير مختصة أو قبوله ممن ليس له صفة ونشر بعض الأجزاء منه في وسائل التواصل يعتبر جريمة معلوماتية، لذلك وبغض النظر عن صحة التسجيلات فهو إجراء يعتريه البطلان لمخالفته للأنظمة العامة ولا يجب الأخذ به، فما بني على باطل فهو باطل.