فرض النجم الدولي لاعب خط وسط نادي الهلال والمنتخب السعودي ناصر الدوسري نفسه بصورة كبيرة داخل الكتيبة الأساسية للمدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس بعدما منحه الفرصة لإثبات نفسه بصورة مميزة من جميع النواحي، خاصة في بطولة خليجي 27.


وخلال مواجهة النهائي أمام الإمارات، قدم ناصر أداءً مميزاً، وسط إشادة الجميع، وساهم في حصول الأخضر على التتويج باللقب.


رحلته الدولية بدأت قبل أكثر من خمسة أعوام، وأخذته إلى كأس العالم وكأس آسيا ومحطات قارية وخليجية عدة.


وبدأت علاقة الدوسري مع المنتخب الأول في 25 مارس 2021، عندما شارك للمرة الأولى أمام الكويت في المواجهة التجريبية التي كسبها الأخضر 1-0، قبل أن يدخل بعدها في حسابات المنتخب خلال تصفيات كأس العالم 2022.


وجاء حضوره الرسمي في التصفيات أمام اليابان خلال أكتوبر من العام ذاته، قبل أن يشارك أمام أستراليا وفيتنام، ويواصل الظهور ضمن المجموعة التي أنهت الطريق إلى مونديال قطر بنجاح.


واستمر ناصر في حسابات الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب الأخضر السابق، خلال التحضيرات لكأس العالم 2022، وشارك في عدد من المباريات التجريبية التي سبقت البطولة، قبل أن يضمه المدرب الفرنسي إلى القائمة النهائية في قطر.


وسجل الدوسري ظهوره الأول في كأس العالم خلال مواجهة بولندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، ليدخل بذلك قائمة اللاعبين السعوديين الذين خاضوا المونديال، قبل أن تستمر رحلته الدولية بعد نهاية البطولة.


وفي كأس آسيا 2023، التي لعبت مطلع 2024 في قطر، شارك الدوسري أمام عُمان وتايلند وكوريا الجنوبية، وبدأ أساسياً في أكثر من مواجهة، في مرحلة شهدت استمرار الاعتماد عليه مع الإيطالي روبرتو مانشيني.


وأصبح حضوره أكبر خلال مشوار تصفيات كأس العالم 2026، إذ شارك في عدد كبير من المباريات، قبل أن يظهر مجدداً على المسرح العالمي في مونديال 2026، مضيفاً مشاركة ثانية في كأس العالم إلى سجله الدولي.


كما مر الدوسري بمحطات خليجية وعربية مختلفة، من «خليجي 26» إلى كأس العرب، قبل أن يدخل «خليجي 27» في جدة بصورة أكثر تأثيراً مع المنتخب.


وخلال النسخة الحالية، اعتمد دونيس على الدوسري بصورة مستمرة في وسط الملعب، وأصبح أكثر لاعبي الأخضر مشاركة بالدقائق في الطريق إلى المباراة النهائية.


وبرز بشكل خاص أمام العراق في ختام دور المجموعات، عندما أسهم في صناعة هدفي الفوز 2-0، قبل أن يواصل حضوره أمام قطر في نصف النهائي.


ولم يعد دور الدوسري مع الأخضر مقتصراً على مركز واحد، إذ منحته قدرته على اللعب في أكثر من موقع في الوسط والطرف الأيسر مساحة للحضور مع مدربين مختلفين، وهو ما ساعده على الاستمرار ضمن قوائم المنتخب منذ ظهوره الأول.


ووصل اللاعب إلى 52 مباراة دولية بقميص المنتخب السعودي خلال خمسة أعوام، مر خلالها بكأسَي عالم، وكأس آسيا، وكأس الخليج، وكأس العرب، إضافة إلى تصفيات المونديال.