في كأس العالم 2026، تدخل السعودية البطولة من بوابتين؛ بوابة الملعب عبر المنتخب الوطني، وبوابة الاقتصاد عبر صندوق الاستثمارات العامة، الذي أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» انضمامه داعماً رسمياً للبطولة في أمريكا الشمالية وآسيا.


الخطوة، التي أعلنها فيفا في 14 مايو 2026، تمنح السعودية موقعاً مباشراً داخل البرنامج التجاري لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ووفق بيان «فيفا»، تعكس الشراكة التزاماً مشتركاً بتوسيع نمو كرة القدم من القواعد إلى المنافسات الكبرى، وفتح فرص جديدة للمشاركة في الرياضة.


أهمية الاتفاق أنه يأتي في توقيت تتوسع السعودية رياضياً واستثمارياً على مستوى العالم، وقبل ثماني سنوات من استضافة المملكة كأس العالم 2034، لذلك تبدو الشراكة مع «فيفا» أكثر من رعاية تجارية؛ إنها تموضع سعودي مبكر داخل منظومة المونديال، واكتساب خبرة مباشرة في سوق الحقوق والتسويق والجماهير والفعاليات.


كما أن حضور الصندوق في كأس العالم 2026 يربط البطولة الحالية بالمشهد السعودي القادم، فالسعودية، التي تشارك بمنتخبها في المجموعة الثامنة أمام أوروغواي وإسبانيا والرأس الأخضر، تسجل في الوقت ذاته حضوراً مؤسسياً في قلب الحدث، بما يمنحها مساحة تأثير لا تقتصر على نتائج المنتخب.


ويصنع الاتفاق قصة سعودية مزدوجة؛ منتخب يبحث عن عبور المجموعة، وصندوق سيادي يدخل أكبر منصة تجارية في الرياضة العالمية.


وبين الحضور الرياضي والحضور الاقتصادي، تتحول المشاركة السعودية في مونديال 2026 إلى نموذج جديد؛ دولة لا تذهب إلى كأس العالم فقط لتلعب، بل لتحجز موقعاً في صناعة الحدث نفسه.