لا يبدو أن الطريق أمام المهاجم السوري عمر السومة نحو الوصول لهدف تمثيل صفوف منتخبنا الوطني مفروشا بالورود كونه يواجه عوائق كبيرة وشروطا تعجيزية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تمنعه من اللعب مع صقورنا الخضر في التصفيات الآسيوية الجارية أو حتى المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 في حال خطف منتخبنا الوطني إحدى بطاقتي التأهل لمونديال موسكو القادم.
ويصطدم اللاعب وجها لوجه بالمادة السابعة من لوائح الفيفا والتي تشترط أن تصل مدة الإقامة في البلد المراد تجنيس اللاعب فيها لـخمسة أعوام كحد أدنى حتى يحق له اللعب لمنتخبها الوطني وهو الشرط الذي يقف عائقا أمام أحقية النجم السوري في الحصول على الجنسية السعودية أو منحه جواز سفر سعودي أسوة بلاعبي ألعاب القوى محمد شاوين وعماد نور وعبدالعزيز لادان وعبدالله أبكر الممنوحين بحسب مصادر خاصة لـ «عكاظ» جوازات سفر سعودية تمكنهم من تمثيل منتخبنا الوطني في المنافسات القارية والأوليمبية، على الرغم من اختلاف جنسياتهم كونهم «مواليد» والنظام يسمح بمنحهم جواز سفر سعودي وهي الهوية المثبتة والمعتمدة في المنافسات والمسابقات الدولية، مما يعني صعوبة انتزاع موافقة من الاتحاد الدولي «فيفا» تسمح للسومة باللعب والمشاركة مع منتخبنا الوطني حتى في حال حصوله على الجنسية السعودية أو جواز السفر السعودي كون تاريخ إقامة السومة في المملكة بدأت في عام 2014 مما يعني أحقية اللاعب بتمثيل صفوف منتخبنا الوطني في مايو 2019 القادم وهو الشرط الذي أوضحه المحامي المختص في النزاعات الرياضية محمد الركباني بقوله «لابد أن يكون مضى على إقامة اللاعب عمر السومة خمس سنوات على الأقل من تاريخ إقامته في السعودية من بعد بلوغه عمر الـ 18 عاما حتى يتمكن من الانضمام للمنتخب السعودي في حال إن كان أبوه أو أمه ليسا من مواليد السعودية.
ورد الركباني على سؤال «عكاظ» حول الاستشهاد بحالتي اللاعبين البرازيليين الأصل جوزيه كلايتون وفرانسيليدو دوس سانتوس الحاصلين على الجنسية التونسية بعد مرور أقل من خمس سنوات بقوله: اللاعبان المذكوران «جوزيه كلايتون وفرانسيليدو دوس سانتوس» لم يسبق لهما تمثيل صفوف المنتخب البرازيلي، كما أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» شهدت تغيرات أساسية في عام 2004 قبل أن تضاف اليها تعديلات متلاحقة إلى أن استقرت على اللوائح الحالية بسبب كثرة تجنيس الدول للاعبين بصورة مبالغ فيها، سواء في لعبة كرة القدم أو في الألعاب المختلفة مما استدعى الاتحاد الدولي فرض قوانين صارمة لإيجاد نوع من المصداقية، وإلا بإمكان أي منتخب في العالم دفع مبالغ مالية كبيرة للاعبين مثل الأرجنتيني ميسي والبرتغالي رونالدو ومنحهم الجنسية، ولهذا فضل الاتحاد الدولي لكرة القدم أن يكون هناك رابط إقامة في البلد لمدة لاتقل عن خمس سنوات حتى يكون هناك رابط زمني ما بين الجهتين، وأضاف الركباني «المادة 7 من لوائح الفيفا تضع شروطا صارمة حتى يتمكن اللاعب من المشاركة مع منتخب الدولة التي منحته الجنسية.
وبحسب شواهد عالمية فإن الذاكرة تسجل حصول اللاعب البرازيلي الأصل ديغو كوستا على الجنسية الإسبانية عام 2014 واختياره اللعب لمنتخب إسبانيا على الرغم من لعبه مباراتين وديتين لمنتخب «السامبا» في مارس 2013 أمام كل من إيطاليا وروسيا، وهو الأمر الذي استدعى تدخل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في ذلك الوقت وتقديمه شكوى رسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهدف الطعن في لعبه لإسبانيا وإحالة القضية إلى التحكيم الرياضي الدولي، ولكن جهوده لم تفلح وهي الحالة المماثلة لحالة عمر السومة والذي كانت آخر مشاركة له مع منتخب سورية في بطولة غرب آسيا والتي لاتصنف من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على أنها بطولة رسمية.
يذكر أن عمر السومة قاد منتخب سورية للفوز ببطولة غرب آسيا وشارك أيضا في منتخبات الفئات العمرية في سورية وآخرها المنتخب الأوليمبي الذي كان في طريقه للمشاركة في أوليمبياد 2012 بعد فوزه على المنتخب الياباني إلا أنه أضاع التأهل في ذلك الوقت بعد الخسارة من البحرين.
منح اللاعب جواز سفر سعودي يمكنه من تمثيل الأخضر في 2019
الفيفا «يعلق» السومة
17 أكتوبر 2016 - 00:37
|
آخر تحديث 17 أكتوبر 2016 - 03:56
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد النعمي (جدة)