بدأت  مشاعل العمل منذ سن الـ 17.
بدأت مشاعل العمل منذ سن الـ 17.


-A +A
أميرة المولد (الطائف) amerhalmwlad@
شقت طريقها نحو عالم الأعمال بتفاؤل، في زمن كان يؤطر دور المرأة في ممارسة النشاط التجاري دون أن تستطيع تجاوز الصف الأخير ليكون الرجل في الطليعة، فاستطاعت أن تصنع لها اسما بارزا في الطائف، وتصنع الفارق في جودة ما تقدمه من خلال مشروعها.

تقول سيدة الأعمال مشاعل حمود القثامي، الحاصلة على الدكتوراه في الإرشاد الأسري والماجستير في إدارة الأعمال، لـ «عكاظ»، إنها بدأت في سوق العمل وعمرها 17 عاما كمحاسبة في شركة والدها، ثم أنشأت مؤسسة خاصة بها كانت بمثابة الانطلاقة الفعلية لها في عالم الأعمال، «لسنوات كان السوق يعاني من فجوة غياب العنصر النسائي مع سيطرة وانفراد الرجل، وبعد المساحة الكبيرة لتمكين المرأة وعمل الدولة على تكامل الأدوار بين المرأة والرجل أصبحنا نلمس حالة من الاتزان والتكامل ما أسهم في ردم الفجوة. ما كنا نبنيه في سنوات بصعوبة أصبحنا نبنيه الآن خلال أيام».

ولفتت القثامي إلى أنه قبل 15 عاما تمثلت الصعوبات في رفض المجتمع وجود تجارة للمرأة، علماً أن أكثر رؤوس الأموال في البنوك كانت للسيدات، وللأسف كان النساء خلف الكواليس ولم تكن أسماؤهن بارزة على الساحة بسبب طبيعة المجتمع، وكان الزوج في صدارة المشهد كمدير للنشاط التجاري. ومع الدعم أصبحنا نلمس حراكا نسائيا، وحققت السعوديات قفزة نوعية في التجارة.

تواصل مشاعر سرد قصة نجاحها وتضيف: في وقتنا الراهن المرأة التي لا تنزل للسوق وتعمل بعد أربع أو خمس سنوات ستخسر كل شيء، ففي اعتقادي أن السوق الآن تنادي كأرض خصبة للزراعة والإنتاج فلماذا التأخير..أنصح الفتيات الطموحات بالنزول للميدان والتركيز على الهدف، فالسوق ما زالت تحتاج ولم تكتف بعد.

«مشروعي سلسلة من المقاهي، انطلقت بهدف أن أكون وسطية، فلم يكن شغفي الكسب المادي فقط وإنما الجودة، هناك الكثير من المطاعم والمقاهي لكن السؤال أين الجودة؟».

وتضيف القثامي أنها حصلت على العلامة التجارية من دولة خليجية، وعملنا عليها بثقافة حجازية. جمعنا بين الماضي والحاضر واكبنا السوق واحتياجاتها حتى أصبح لنا اسم في محافظة الطائف وأصبحنا نغذي أغلب المطاعم في المحافظة وخلال الفترة القادمة سيكون لنا فرع في جدة.

«اهتمامي ينصب على الجودة لا أهتم بالتسويق والدعاية.. همي أن أكون على أساس ثابت، وأقدم القهوة العربية على أصولها مع كعكة الزعفران وكعكة الورد وغيرها.. الطائف جاذبة سياحياً ومحط أنظار العالم كله ولا بد من أن نعمل على محورين، الجودة في ما نقدمه، والتميز في المشروع».