أكد وكيل محافظة أرخبيل سقطرى العميد صالح علي السقطري أن الدعم التنموي والإنساني والإغاثي والخدمي الشامل الذي تقدمه السعودية شكل شريان الحياة والركيزة الأساسية والشريك الأساسي في تنمية المحافظة واستقرارها وتأمين سبل العيش الكريم لسكان الأرخبيل، مشيراً إلى أن الجهود السعودية حوّلت التحديات المناخية والخدمية الجسيمة التي تواجهها المحافظة إلى نهضة حقيقية وملموسة في مختلف القطاعات الحيوية.


وأوضح العميد صالح السقطري في تصريح لـ «عكاظ»، أن المشاريع النوعية المتكاملة للسعودية بين الذراع التنموي «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والذراع الإنساني «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، والدور الميداني الأمني والإنساني الفاعل لقوات التحالف (قوات الواجب للدعم والإسناد 808)، صنعت فارقاً جوهرياً في بنية المحافظة التحتية، وأسهمت في تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الأزمات ومواسم الجفاف.


وأعرب وكيل سقطرى بالشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وللحكومة والشعب السعودي على ما قدموه ويقدمونه من جهود متواصلة لخدمة أبناء سقطرى، مثمناً الحضور الميداني والخطوات الجبارة التي يجريها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد سعيد آل جابر، وتفقده المستمر لحاجات الأرخبيل عن قرب.

تسليم زوارق للصيادين من مركز الملك سلمان

تسليم زوارق للصيادين من مركز الملك سلمان


مشاريع حيوية أنقذت سقطرى من الجفاف


واستعرض العميد السقطري خريطة المشاريع التنموية الحيوية التي نفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وفي مقدمتها قطاع المياه والبيئة الذي شهد طفرة استثنائية أسهمت في إنقاذ الأرخبيل من شح المياه، لا سيما خلال موسم الجفاف القاسي هذا العام.


حلول جذرية لأزمة المياه


وأضاف أن المشاريع والمبادرات التنموية شملت حفر وتصميم وتجهيز خمسة آبار حيوية في حديبو، وإنشاء خزانين استراتيجيين بسعة 800 و400 متر مكعب، وبناء الحواجز المائية في منطقة «دنجهن» المطلة على العاصمة، فضلاً عن توريد أنابيب المياه لمؤسسة المياه بنوجد وتوفير صهاريج مياه الشرب، مؤكداً أنه لولا هذه المشاريع بفضل الله وحكمته لكان السكان في وضع إنساني بالغ الصعوبة.

تجهيز المستشفيات

تجهيز المستشفيات


تعزيز منظومة الطاقة والوقود


وفي قطاع الطاقة والبنية التحتية، بيّن وكيل سقطرى أن البرنامج السعودي نجح في تعزيز القدرة الكهربائية عبر إنشاء محطتي توليد الكهرباء في حديبو وقلنسية، وتوفير المولدات الكهربائية بقدرة 585 كيلوات لمطار سقطرى، وتأمين خزانات الوقود الرئيسية ومنظومات التحكم وسور الحماية لتوليد الكهرباء بحديبو، بجانب تزويد المؤسسات الخدمية بالمشتقات النفطية اللازمة لدوران عجلة الحياة في قطاعي الكهرباء والمياه.


نهضة صحية وتعليمية شاملة


وأشار العميد السقطري إلى أن النهضة التنموية طالت القطاع الصحي؛ إذ تجسدت أبرز النجاحات في تطوير وترميم المراكز الصحية في نوجد وعمدها، وتجهيز مركز الأمومة والطفولة بسيارات الإسعاف والخدمات، وتأثيثها بالتقنيات الطبية الحديثة، وهو ما أثمر رسمياً عن ترقية المركز الصحي بنوجد وإعلانه «مستشفى ريفي» يخدم كافة أبناء المناطق المجاورة، إضافة إلى الدعم الجاري لمشاريع التعليم العالي كبناء وتجهيز المعهد الفني والتدريب المهني وكلية التربية.


تطوير التعليم والموانئ والطرق


وعلى صعيد قطاع التعليم العام والنقل والموانئ، أشار إلى إنشاء المملكة أربع مدارس حديثة في (سرهن، قاضب، ديحمض، قلنسية)، وتوريد مئات الطاولات والأثاث المدرسي، وتوزيع المناهج الدراسية، وتوفير حافلات لنقل الطلاب والتربية، فضلاً عن دعم الميناء بمبنى جديد للإدارة وتجهيزه بـ (كرين) و(فوركليفت)، وتزويد المطار بعربة إطفاء حديثة، إلى جانب رصف الطرق الداخلية بحديبو، وتوفير آليات ثقيلة من بلودزرات ولودرات وبوكلين لشق وتأهيل الطرق الترابية المتضررة أثناء موسم الأمطار، وتوفير شاحنات النظافة والمعدات لدعم المرأة والجمعيات الحرفية.


مبادرات إنسانية وتمكين مجتمعي


وحول الجهود الإغاثية والإنسانية لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لفت وكيل سقطرى أن المركز قدم نموذجاً رائداً في تحقيق الاستدامة وتمكين المجتمع المحلي لتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية الفريدة للأرخبيل؛ حيث تنوعت البرامج بين توزيع عشرات الآلاف من السلال الغذائية المستمرة حتى عام 2026، ودعم الأمن الغذائي والأسر المتضررة، وتأمين المساعدات الإيوائية والخيام، إلى جانب دعم تمكين الشباب والنساء وتحسين سبل العيش عبر مشاريع التدريب والتمكين الزراعي والسمكي بتوزيع قوارب الصيد وأدوات السلامة وإنشاء الحدائق المنزلية ودعم مربي الثروة الحيوانية ووحدات الغاز الحيوي.


إسناد ميداني وبرامج ابتعاث


واختتم العميد السقطري تصريحه بتقديره البالغ لدور قوات الواجب (808) التابعة للتحالف في الإسناد والتكامل مع السلطة المحلية، وتقديم العون الإنساني المباشر وإمداد المناطق الغربية بالمياه والمساعدات أثناء الجفاف، مؤكداً وجود تواصل وتنسيق وثيق مستمر لإطلاق برامج ابتعاث جامعي لأبناء الأرخبيل إلى السعودية لتأهيل كوادر شابة تسهم في بناء مستقبل سقطرى التنموي والبيئي.