حذر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي من تداعيات التصعيد الإسرائيلي المتواصل في المسجد الأقصى والضفة الغربية، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لوقف الإجراءات التي قال إنها تستهدف فرض وقائع جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


وأدان اليماحي، في بيان اليوم (الإثنين)، محاولات إدخال كتب الصلاة والطقوس الدينية اليهودية إلى المسجد الأقصى، إلى جانب تشديد القيود والإغلاقات المفروضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات.


وتزامن ذلك مع تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعا فيها إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتطبيق ما وصفه بـ«نموذج قطاع غزة»، إلى جانب تفكيك السلطة الفلسطينية. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» وسط تعزيزات عسكرية إسرائيلية وإجراءات أمنية مشددة في الضفة.


وقال اليماحي إن تصريحات سموتريتش تمثل، من وجهة نظر البرلمان العربي، دعوة إلى توسيع دائرة التصعيد والدمار وتهديدًا مباشرًا بإشعال الأوضاع في الضفة الغربية، محذرًا من أن تحويلها إلى ساحة مشابهة لقطاع غزة ستكون له تداعيات واسعة على الفلسطينيين والمنطقة.


ويرى اليماحي أن الجمع بين الإجراءات في الأقصى والتضييقات في الضفة والتصريحات الداعية إلى تفكيك السلطة الفلسطينية يعكس مسارًا متزامنًا لفرض وقائع جديدة على الأرض، محذرًا من أن استمرار هذا النهج يقوض مقومات الاستقرار وفرص التسوية السياسية.


وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما والعمل على وقف التصعيد وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عن التحريض والاعتداءات، ومؤكدًا أن استمرار غياب إجراءات رادعة قد يشجع على مزيد من التصعيد.


ويأتي التصعيد في الضفة بالتزامن مع تحركات إسرائيلية مثيرة للجدل داخل المسجد الأقصى. وكانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قد حذرت من إجراء تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية «السيدور» إلى المسجد، معتبرة أن السماح بممارسات أو طقوس دينية جديدة يمكن أن يؤدي إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.