أكد وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، أن عدن تمثل امتداداً إستراتيجياً مهماً جداً براً وبحراً، وأنها البوابة الجنوبية لواحد من أهم المضائق البحرية، معتبراً استرداد جزيرة ميون، التي هي جزء أصيل من العاصمة عدن وتتبع مديرية المعلا، يمثل أولوية قصوى وهاجساً كبيراً. وقال في حديثه لـ«عكاظ»: إن عدن كانت وما زالت وستظل بإذن الله بوابة النصر الكبير، ومنها ستكون بداية استعادة الدولة ودحر مشروع مليشيا الحوثي الانقلابي.
تطوير الهجوم على كل المحاور
مشيراً إلى أنه على يقين بنصر الله وثبات الرجال المخلصين من أبناء القوات المسلحة والمقاومة الباسلة التي تقوم بدور الإسناد وتثبيت الجبهات على طريق تطوير الهجوم على كل المحاور واسترداد الأرض والمؤسسات. وأضاف، أن عدن كعاصمة للدولة وفيها الحكومة تواجه كل التحديات سواء الأمنية أو العسكرية أو الإنسانية أو الخدمية ويحاول فريق السلطة المحلية تقديم كل ما يستطيع تقديمه ولا خوف على عدن فهي محمية بقوة الله ثم برجالها وشركائها وفي مقدمتهم أشقاؤنا في السعودية الذين نشكرهم على كل ما يقدمونه لدعم إخوانهم في معركة المصير.
شكراً للمملكة قيادةً وشعباً
وعبر محافظ عدن عن شكره للمملكة قيادةً وشعباً وقوات مسلحة وقوات مشتركة على الدعم ورفع كفاءة المواجهة أولاً، وترتيب الصفوف وتوحيد كل الجبهات وتثبيت النقاط المتقدمة وإغلاق كل المنافذ التي يتسلل منها الحوثي ثم أخذ زمام المبادرة وشن هجوم مزمن من كل الجبهات. وأكد أن المليشيا الحوثية لا تقوى على القتال على كل الجبهات.
امتصاص واستيعاب موجة النازحين
وأشار إلى أن توحيد كل القوى وإن اختلفت سياسياً أمر في غاية الأهمية لأن الحوثيين عدو يستهدف الجميع، موضحاً أن السلطة المحلية كانت سباقة في امتصاص واستيعاب موجات النازحين غير المتوقعة في توقيتها وحجمها، وكانت لها استجابة إنسانية عاجلة من خلال إنشاء مخيم الفردوس في مدينة عمران بمديرية البريقة وتوفير كل المتطلبات الأساسية من خيام ووجبات غذاء وحماية وماء وتطبيب ومرافق خدمية صحية، إضافة إلى توزيع سلال غذائية ومعونات نقدية وتأجير شقق سكنية، وإخلاء جثث الشهداء من مواقع التماس ونقل الجرحى وعلاجهم بمستشفيات العاصمة عدن المحمية بإذن الله والمحصنة برجال يذودون عنها وأشقاء يدعمونها ويساندونها.
تثبيت الحالة الأمنية في عدن
وقال: «الأمور تتطور من حسن إلى أحسن بإذن الله». ولفت إلى أن السلطة المحلية وفريق عملها يعملان على أكثر من محور بحسب الأولويات والمستجدات من حيث تثبيت الحالة الأمنية في العاصمة والمحافظة على تطبيع الحياة وسيرها كالمعتاد ومضاعفة الجهد الأمني ورفع اليقظة الأمنية، وتعزيز ورفد الجبهات بالمقاتلين من المتطوعين، والعمل على تثبيت الجبهات وبناء أنساق قتالية متتالية يصعب اختراقها، واستيعاب النازحين وتقديم يد العون وإنشاء المخيمات، ودعم قطاع الصحة وتقديم الرعاية للجرحى والمصابين، وضمان سير وتوفير الخدمات الأساسية بالحدود والإمكانات المتوفرة.
دعم المملكة وثبات الحكومة
وأوضح محافظ عدن، أن «دعم المملكة كان عاملاً حاسماً في صمودنا وثبات الحكومة والسلطات المحلية في الميدان»، مشيراً إلى دعمها لقطاع الكهرباء بمنح مشتقات عملت على استقرار منظومة التوليد، ودعم القوات العسكرية والأمنية بمبلغ يتجاوز 700 مليون ريال سعودي شهرياً، ودعم الحكومة بمبالغ كبيرة لميزانية الطوارئ، وبرواتب الموظفين المدنيين لستة أشهر.
وقال: «نحن في العاصمة عدن وفي الجنوب واليمن بشكل عام شعباً وحكومة وسلطات محلية نثمن عالياً مواقف المملكة المشرفة ودعمها اللامحدود ابتداءً من عاصفة الحزم مروراً بالمواقف السياسية والدعم الاقتصادي والإنساني، ونجدد اليوم شراكتنا القائمة على الثقة المتبادلة ووحدة المصير والمصالح المشتركة».
وختم بالقول، إن عدن هي خط الدفاع الأول عن الجزيرة العربية والأمة العربية والإسلامية، وإن لا مستقبل ولا أمن أو أمان في ظل وجود الحوثي ومشروعه الانقلابي.