تشهد مناطق المواجهات بين الجيش اليمني ومليشيا الحوثي الإرهابية نزوحاً كبيراً، جراء الهجمات الحوثية العشوائية التي تستهدف الأحياء المدنية في تعز والحديدة.


وأكدت الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين اليوم (الجمعة) في بيان تسجيل نزوح 917 أسرة من مديريتي مقبنة وجبل حبشي.


وفي مديرية حيس جنوب الحديدة، ذكرت مصادر إعلامية وحقوقية أن القصف الحوثي العشوائي لضواحي مديرية حيس أجبر 57 أسرة تضم نحو 400 شخص على النزوح من منازلها في القرى؛ هرباً من التصعيد العسكري وخوفاً على حياتها وسلامتها.


وأفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، أن الأسر غادرت بشكل عاجل عدداً من القرى في مديريات حيس والجراحي وجبل راس، نتيجة حالة الخوف والهلع الناجمة عن استمرار القصف الحوثي، وتوجهت بحثاً عن ملاذ آمن في مناطق ومواقع بديلة شملت عويس، والقش، ومحوى العبد، والحائط، ومحل الربيع، والنزالي، والحريبة.


وذكرت الوحدة أن موجة النزوح القسري خلّفت أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة القسوة، إذ اضطرت الأسر إلى ترك معظم ممتلكاتها ومصادر سبل عيشها، بما في ذلك المساكن ومواد الإيواء والأموال والمواشي، وسط محدودية كبيرة في قدرتها على تأمين الحاجات الأساسية.


وناشدت الوحدة شركاء العمل الإنساني التدخل العاجل لتوفير المواد الإيوائية والمياه والغذاء للأسر النازحة التي تواجه أوضاعاً في غاية الصعوبة، مشددة على ضرورة التدخل الإنساني الفوري.


في الوقت ذاته، أفاد شهود عيان لـ«عكاظ» أن المليشيا تقصف بشكل عشوائي القرى في الوزعية وموزع وجبل حبشي والكدحة ومناطق أخرى في مقبنة، مبينة أن الأغنام والأبقار لم تسلم من القناصين الحوثيين.


وذكر الشهود أن عشرات الأسر فرت من منازلها جراء القصف العشوائي الإرهابي على المدنيين بشكل مباشر، مؤكدين أن الحوثي لم يكتفِ بجرائم القنص للمدنيين بل يستهدفهم إلى داخل منازلهم بالبوازيك وقذائف الهاون.


في غضون ذلك، استهدفت مليشيا الحوثي الإرهابية مطعماً في مفرق المخا بصاروخ باليستي وسقوط ضحايا مدنيين.