قتل 50 عسكرياً من الجيش المالي في هجوم شنّه انفصاليون من الطوارق ومتطرفون على قافلة عسكرية كانت تغادر مدينة أنيفيس الاستراتيجية في الشمال، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عسكرية ومحلية اليوم (الأحد).


ويعد هذا الهجوم من بين أكثر الهجمات إيقاعاً للقتلى في صفوف الجيش المالي منذ اندلاع النزاع في البلد الواقع في الغرب الأفريقي، قبل 15 شهراً.


وأعلن مسؤول محلي في شمال البلاد، مقرّب من المجلس العسكري الحاكم، أن الحصيلة الأولية للهجوم فادحة جدّاً، أكثر من 50 عسكريا قُتلوا، وهناك 24 أسيراً على الأقل.


وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة واتساع المواجهات مع الجيش في مناطق عدة من مالي.


وعرقلت الجماعات المتطرفة في الآونة الأخيرة، إمدادات الوقود، الأمر الذي تسبّب في حرمان سكان العاصمة وشركاتها من الكهرباء والإمدادات الأساسية.


وفي سبتمبر 2024، شنّت جماعة تدعى «نصرة الإسلام والمسلمين» هجوماً على مدرسة لتدريب قوات الشرطة شبه العسكرية قرب مطار باماكو، ما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصاً.


وشهد شمال ووسط مالي، أمس (السبت)، تصعيداً عسكرياً لافتاً، بعد سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مواقع للجيش في مناطق متباعدة، تبنّت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي في غرب أفريقيا، عدداً منها، قائلة إنها سيطرت على ثلاثة مواقع عسكرية على الأقل.


وشهدت مناطق أخرى مواجهات بين الجيش المالي وجبهة تحرير أزواد، التي أعلنت دخول مدينة أنيفيس، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب كيدال، بعد هجوم بدأ منذ ساعات صباح السبت. وقالت الجبهة إنها سيطرت على عدد من المواقع العسكرية وأسرت جنوداً من الجيش المالي، وأكدت استمرار الاشتباكات داخل المدينة ومحيطها.