لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالسيطرة على مضيق هرمز، بعد إعلان إيران وقف التزامها ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وأعلن ترمب في منشور جديد، اليوم (الإثنين)، أن الولايات المتحدة «ستتقاضى رسوماً مقابل حراسة المضيق»، لافتاً إلى أن واشنطن كان لديها اتفاق مع طهران «وهم نقضوه وسنكون حراس المضيق».

سفينة شحن في مضيق هرمز

سفينة شحن في مضيق هرمز

وذكرت وكالة «بلومبيرغ»، أن عدداً محدوداً من السفن عبر مضيق هرمز سراً خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه تقريباً عمليات العبور المرصودة بشكل كامل، وسط تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.


ووفقاً لبيانات أولية من شركة Kpler، فإن جميع ناقلات السلع الست التي عبرت مضيق هرمز (الأحد)، مرت من المضيق بعد إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.


وتجاوزت عمليات العبور السرية التي تُعرف باسم «العبور المظلم» (dark crossings) عمليات العبور المرصودة خلال الأيام الثلاثة السابقة.


وأظهرت بيانات تتبع السفن المستندة إلى إشارات نظام التعريف الآلي (AIS)، اليوم، أن ناقلة صغيرة من «الأسطول المظلم»، إضافة إلى سفينة شحن، تحاولان عبور المضيق.


وبخلاف عمليات العبور القليلة التي أمكن رصدها، ظهرت سفن خلال الأيام الأخيرة، على أحد جانبي مضيق هرمز، بعد أن كانت قد بثت آخر مواقعها من الجانب الآخر، ما يشير إلى أنها عبرت المضيق دون تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بها.


ويأتي توجه مالكي السفن لإخفاء تحركاتهم أثناء عبور مضيق هرمز في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وتطرح كل منهما رواية مختلفة بشأن الجهة التي تسيطر على المضيق.


من جانبه، اعتبر باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن السفن التي تسلك المسار المدعوم أمريكياً «تواجه مخاطر».


وتوقفت عمليات العبور المرصودة عبر الممر الجنوبي بمحاذاة الساحل العماني بشكل كامل، إذ حدث آخر عبور عبر هذا المسار (الأربعاء). ويختلف ذلك عن الممر الشمالي، الذي حددته إيران باعتباره مساراً آمناً، والذي استمر في استقبال عدد محدود من عمليات العبور حتى (السبت).


وأدت سلسلة الهجمات الإيرانية على السفن التي استخدمت الممر العماني، بما في ذلك بعض السفن التي أوقفت أجهزة الإرسال الخاصة بها، إلى عزوف السفن عن هذا المسار.


أما الخيار الآخر أمام مالكي السفن فهو استخدام الممر الشمالي، لكن ذلك قد يعرضهم لتكاليف تفرضها إيران، إضافة إلى خطر التعرض لعقوبات من الولايات المتحدة.


وأصبحت عمليات العبور السرية في مضيق هرمز شائعة للمرة الأولى في منتصف أبريل، عندما بدأت ناقلات نفط في إيقاف أجهزة التتبع الخاصة بها.