أفصحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم (الإثنين)، أنها استخدمت للمرة الأولى طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، ومسيرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه في الضربات التي نفذتها ضد إيران، أمس (الأحد).


وأفادت القيادة بأن هذه المسيّرات منخفضة التكلفة، المستوحاة من مسيرات (شاهد) الإيرانية، باتت تنفذ الرد الأمريكي، إلا أنها لم توضح في بيانها نوع هذه المسيّرات على وجه التحديد أو عدد كل فئة منها التي شاركت في الهجمات، بحسب تقرير نشرته شبكة CNN.


من جانبه، قال المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ كارل شوستر، إن الولايات المتحدة اختبرت أنواعاً عدة منها، مشيراً إلى أن المركبة السطحية غير المأهولة من فئة (Fleet-class USV) تعد الأنسب لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.


وأضاف لشبكة CNN أن هذه الزوارق صُممت أساساً لمهمات مكافحة الألغام والحرب المضادة للغواصات، إلا أن سرعتها التي تتجاوز 40 ميلاً في الساعة تجعلها قابلة للتكييف لتنفيذ هجمات انتحارية.


وأشار إلى أن تكلفة الزورق الواحد تتجاوز مليوني دولار، ولكنه سيكون من الصعب اعتراضه، لافتاً إلى أن الزوارق غير المأهولة ومسيرات LUCAS صُممت لتُطلق من سفن القتال الساحلي التابعة للبحرية الأمريكية.


وكانت الطائرات المسيّرة الهجومية الأمريكية شهدت أول استخدام لها في مرحلة مبكرة من الحرب مع إيران، عندما نشرت القيادة المركزية منظومة الهجوم القتالي غير المأهول منخفضة التكلفة (LUCAS)، وهي في الأساس نسخة تحاكي المسيّرات الإيرانية من طراز شاهد-136، التي استخدمتها روسيا بأعداد كبيرة في حربها على أوكرانيا.


وجددت القيادة المركزية الأمريكية، (الإثنين)، تأكيدها على أن مضيق هرمز يعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، ولا تسيطر عليه إيران.


وقالت في بيان إنها استهدفت أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية وطائرات مسيَّرة وزوارق صغيرة، وذلك باستخدام طائرات مقاتلة وسفن بحرية أمريكية، إضافة إلى طائرات مسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه، وزوارق مسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه استُخدمت لأول مرة.


يأتي التصعيد بين طهران وواشنطن، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمنع انزلاق الأزمة إلى حرب أوسع، وسط تحذيرات أممية من التداعيات الخطيرة لأي عودة إلى مواجهة شاملة في المنطقة.