أثار تقرير نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» (الجمعة)، زعمت فيه أن سلوك وإدمان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) على الكحول يشكل تهديداً للأمن القومي، غضب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، كاش باتيل الذي لجأ إلى القضاء ورفع شكوى تشهير ضد المجلة ومراسلتها سارة فيتزباتريك.


وذكرت الدعوى المرفوعة أمام القضاء أن «ما ورد في التقرير كذب، بشأن إدمان باتيل الكحول، وأنه غير قادر على أداء مهماته، ويمثل تهديداً للسلامة العامة، ومعرض للابتزاز الأجنبي، وانتهك قواعد الأخلاقيات في وزارة العدل، ويتعذر الوصول إليه في حالات الطوارئ، واستدعى استخدام معدات اقتحام لإخراجه من غرف مغلقة، ويسمح للكحول بالتأثير على تصريحاته العلنية بشأن التحقيقات الجنائية، ويتصرف بشكل مضطرب بما يضر بالأمن القومي».


موقف المجلة


واتهمت الدعوى الصحفيين بتجاهل معلومات كان من شأنها أن تدحض الفرضية الأساسية للتقرير، مفادها أن باتيل قائد مهمل ومضطرب، يسيء استخدام الكحول إلى درجة تجعله غير صالح لأداء مهماته، مبينة أن «ذي أتلانتيك» نشرت هذه المزاعم بـ«سوء نية».


بالمقابل، قال متحدث باسم المجلة لشبكة «سي إن إن»: «نتمسك بتقريرنا بشأن باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحفيينا في مواجهة هذه الدعوى التي لا تستند إلى أساس».


وكانت المقالة قد حملت عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من 20 مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن السكر الواضح والغيابات غير المبررة لباتيل التي أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل.


وأفادت المقالة التي وضعت لها مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية عنوان (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مفقود) بأنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر المكتب إلى جدولة اجتماعات مبكرة نتيجة شربه الكحول، وأن باتيل غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، ما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات.


موقف الإدارة الأمريكية


وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم، كما تضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، جاء فيه: «انشروه، كله كذب، سأراكم في المحكمة، أحضروا دفاتر شيكاتكم».


يذكر أن قضايا التشهير بسبب إخفاق المدعين في إثبات هذا المعيار غالباً ما تتعثر، لكن محامي باتيل يقول إن المجلة تجاهلت نفيه قبل النشر، و«فشلت في اتخاذ أبسط الخطوات الاستقصائية» التي كانت ستفند مزاعمها بسهولة، كما أظهرت عداء تحريرياً واضحاً تجاهه.