تكثّف باكستان اتصالاتها؛ بهدف عقد جولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران بحلول يوم غد الثلاثاء، وقبيل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المحددة بأسبوعين بحسب ما أفادت وكالة رويترز، اليوم (الاثنين).


اتصال بين ترمب ومنير


ونقلت الوكالة عن مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن حصار مضيق هرمز يشكل عقبة أمام المحادثات مع طهران. وأضاف أن ترمب أخبر قائد الجيش الباكستاني أنه سيأخذ نصيحته بشأن حصار مضيق هرمز بعين الاعتبار.

من جهته، أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في اتصال هاتفي مع نظيرته الأسترالية بيني وونج، عزم بلاده على مواصلة الدفع نحو «انخراط بناء»، بين واشنطن وطهران، في محادثات السلام.


وقالت الخارجية الباكستانية إن دار أطلع نظيرته الأسترالية على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت في 11 و12 أبريل، مؤكداً مجدداً «عزم باكستان على مواصلة تشجيع الحوار والانخراط البنّاء».

وأعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن الوزير محسن نقوي اجتمع مع السفير الإيراني رضا أميري مقدم، لمناقشة الترتيبات الخاصة بالجولة الثانية من المحادثات. وأضافت أنه تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل مستدام عبر القنوات الدبلوماسية والمفاوضات من أجل خفض التوترات.


إجراءات أمنية مشدّدة

وقال مصدر حكومي وأمني إن نحو 20 ألفا من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية وجنود الجيش نشروا في أنحاء العاصمة.

وبحسب ما ذكرت شبكة "سي إن إن" ، فإنه تم إخلاء الفندقين الرئيسيين في المنطقة الحمراء بالعاصمة إسلام آباد من النزلاء تحسبا لوصول الوفود.
وأغلقت شرطة إسلام أباد عدداً من الطرق السريعة المؤدية إلى العاصمة الباكستانية، أمام وسائل النقل العام، ضمن إجراءات أمنية قبيل المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، التي يكتنفها الغموض، وسط مواصلة طهران إصرارها على أنها لا تملك خططاً لأي مفاوضات حالياً.


وشملت الإغلاقات الطرق القادمة من لاهور وبيشاور وفيصل أباد، فيما لا تزال هذه الطرق مفتوحة أمام المسافرين بسياراتهم الخاصة، وفق ما نقلت صحيفة DAWN الباكستانية، عن متحدث باسم إدارة مدينة لاهور.


وقال المتحدث إن طريق لاهور–إسلام أباد السريع (M2) تم إغلاقه أمام وسائل النقل العام فقط ليوم واحد، تنفيذاً لتعليمات السلطات الفيدرالية؛ بهدف ضمان ترتيبات أمنية محكمة في إسلام أباد.

التوصل إلى مذكرة تفاهم


وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، توقعت أمس الأحد، أن يصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى باكستان مساء الإثنين لإجراء محادثات مع إيران الثلاثاء، رغم أن طهران لا تزال تهدّد بعدم حضور المحادثات، قائلة إن مطالب واشنطن مفرطة وغير واقعية.


ولفت مسؤولون إيرانيون وأمريكيون إلى أن الهدف الفوري هو التوصل إلى مذكرة تفاهم، تضع إطاراً لمجموعة نهائية من الاتفاقيات الأكثر تفصيلاً، سيتم التفاوض عليها خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة.


مطالب أمريكية وإيرانية


وحسب الصحيفة الأمريكية تسعى الولايات المتحدة في الوقت الراهن، إلى: إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 20 عاماً، تسليم المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب، الحد من إنتاج الصواريخ، وقف تمويل الأذرع الإقليمية.


وردت إيران بمطالبها الخاصة، وتشمل: استمرار السيطرة على مضيق هرمز، رفع العقوبات بالكامل، وتقليص مدة تعليق تخصيب اليورانيوم.