أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم (الإثنين)، أن بلاده لن تسمح لإيران بتحديد من يمر عبر الممرات المائية الدولية.


وقال روبيو في مقابلة على شبكة (أي بي سي نيوز): «يهدد الإيرانيون بإنشاء نظام دائم في مضيق هرمز، ليقرروا من يمر عبر الممرات المائية الدولية، لن يُسمح بحدوث ذلك أبداً»، مطالباً بقية دول العالم أن تتنبه لذلك، خصوصاً أن لديهم ما يخسرونه أكثر من الولايات المتحدة.


خيارات ترمب


وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة تحصل على نسبة ضئيلة جداً من طاقتها عبر مضيق هرمز، بينما يعتمد باقي العالم عليه بدرجة أكبر بكثير.


وأكد روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لديه عدة خيارات تحت تصرفه، قائلاً: وزارة الحرب تُعد له بدائل وخيارات مختلفة لهذا السيناريو ولغيره من الاحتمالات التي قد تطرأ، وهذا ما يجب دائماً القيام به في مثل هذه الظروف.


أشخاص إيرانيون جدد


وأشار إلى وجود أشخاص جدد في السلطة الحالية الإيرانية لديهم رؤية أكثر منطقية للمستقبل، مؤكداً على ضرورة أن تكون واشنطن مستعدة لفشل مسار المحادثات مع الإيرانيين.


وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن الشعب الأمريكي عليه معرفة أن «جوهر المهمة يتمثل في تدمير سلاح إيران الجوي، وتدمير بحريتهم، وقد تحقق ذلك إلى حد كبير أيضاً، وتدمير مصانع الأسلحة التي ينتجون فيها هذه المعدات، ونحن في طريقنا لتحقيق ذلك، إضافة إلى خفض كبير في عدد منصات إطلاق الصواريخ لديهم، بحيث لا يعود بإمكانهم تهديد جيرانهم في المستقبل»، موضحاً أن جميع هذه الأهداف يتم تحقيقها وفق الجدول الزمني المحدد لها.


مسار دبلوماسي


ولفت إلى أن بعض الأهداف تم تحقيقها قبل الموعد المحدد لها، متوقعاً إنجاز باقي الأهداف خلال الأسابيع القادمة.


وأشار إلى أن ترمب يفضّل مسار الدبلوماسية دائماً على الرغم من أن هذه الجهود مع الإيرانيين ما زالت في مراحلها الأولى، مؤكداً وجود رسائل يتم تبادلها عبر وسطاء خلال المحادثات الجارية.


وفي ما يتعلق بهوية الجهة التي تتواصل معها الولايات المتحدة في إيران، رفض روبيو الكشف عن هوياتها، معتبراً أن ذلك قد يوقعها في مشاكل مع بعض الجماعات الأخرى داخل إيران.


وشدد بالقول: «إذا كان هناك أشخاص جدد في السلطة الآن لديهم رؤية أكثر منطقية للمستقبل، فسيكون ذلك نبأً ساراً لنا ولهم وللعالم أجمع، ولكن علينا أيضاً أن نكون مستعدين لاحتمال فشل هذه الجهود؛ لأننا نتعامل مع نظام قائم منذ 47 عاماً، ولا يزال يضم الكثير من الأشخاص الذين لا يؤمنون بالدبلوماسية أو السلام».


وفي ما يتعلق بتوجه إيران لتغيير النظام قال روبيو: «في نهاية المطاف، علينا أن نرى ما إذا كان هؤلاء الأشخاص هم من سيتولون زمام الأمور، وأن نرى ما إذا كانوا هم من يملكون القدرة على تحقيق الإنجازات».


وأضاف: «هناك أشخاص يقولون بعض الأشياء الصحيحة على انفراد»، مشيراً إلى أنهم سيعملون على اختبار ذلك، وأعرب عن أمله أن يكون الأمر كذلك.


أهداف الحرب


وشدد بالقول: «من الواضح أن هناك أشخاصاً في الوقت الحالي يتحدثون إلينا بطرق لم يتحدث بها المسؤولون السابقون في إيران».


ولفت إلى أن «الحرب تدور حول أهداف محددة للغاية، وقد عرضها الرئيس في الليلة الأولى من العملية، وسأكررها الآن لأنني أسمع كثيراً من الحديث عن غياب وضوح الأهداف ومنها تدمير سلاح إيران الجوي وبحريتهم وتقليص قدراتهم على إطلاق الصواريخ بشكل كبير، وتدمير مصانعهم حتى لا يتمكنوا من إنتاج المزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة في المستقبل».


ولفت إلى أن الهدف ضمان ألا يتمكنوا من استخدام هذه القدرات كغطاء للحصول على سلاح نووي.