كشفت بيانات ملاحية من منصة «فلايت رادار 24»، إقلاع 9 طائرات تزويد بالوقود جوّاً من طراز «بوينغ ستارتوتانكر كيه سي-135 آر» (Boeing KC-135R Stratotanker) تابعة للقوات الجوية الأمريكية من قواعد داخل الولايات المتحدة باتجاه أوروبا، في تحرك متزامن بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.


وحسب تحليل وحدة المصادر المفتوحة، واصلت 6 طائرات مسارها من الأجواء الأوروبية نحو الشرق الأوسط، بينما بقيت 3 أخرى في مسارات عبور فوق أوروبا.


هذا النوع من التحركات لا يُقرأ بوصفه مجرد نشاط جوي اعتيادي، إذ تشكل ناقلات الوقود العمود الفقري لأي انتشار قتالي ممتد.


وتمنح القدرة على إبقاء المقاتلات والقاذفات وطائرات الاستطلاع في الجو لفترات أطول، وتوسيع نطاق عملها دون الحاجة إلى الهبوط في قواعد أمامية، ومنح صانع القرار هامشاً عملياتياً أوسع، سواء للردع أو لتنفيذ عمليات محددة.


وارتفع منسوب التوتر في المنطقة بعد مقتل خامنئي، وسط توقعات برد إيراني محتمل أو تحركات من حلفاء طهران في أكثر من ساحة.


وتبدو خطوة تعزيز شبكة التزويد بالوقود جزءاً من رفع سقف الجاهزية الجوية للقوات الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط، فالوقود هنا ليس تفصيلاً لوجستياً، بل أداة تمكين إستراتيجية.


وبالنظر إلى توزيع المسارات، فإن انتقال 6 طائرات من أوروبا نحو الشرق الأوسط يعكس توجهاً واضحاً لتكثيف الحضور الجوي في المجال العملياتي الأقرب إلى إيران. فيما يحافظ بقاء 3 طائرات في المجال الأوروبي، على طبقة دعم احتياطية يمكن إعادة توجيهها بحسب تطور الموقف. وتعني هذه المرونة أن واشنطن لا تتحرك بخط مستقيم نحو التصعيد، بل تبني خيارات متعددة في بيئة إقليمية شديدة الحساسية.