رفض المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف التعليق على التقارير التي تفيد بأن السلطات السورية الجديدة تتفاوض مع موسكو بشأن تسليم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، مؤكداً أن هذا الملف خارج نطاق التصريحات الرسمية. وقال بيسكوف رداً على سؤال بهذا الشأن: «لن نعلق على موضوع الأسد بأي شكل من الأشكال».
محادثات بوتين والشرع وأولويات التعاون
وفيما وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم (الأربعاء)، إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكد الكرملين أن «العلاقات مع سورية تتطور بفاعلية بعد تغيير النظام». وأفاد بأن بوتين سيبحث مع الشرع مستقبل القوات الروسية في سورية، والتعاون الاقتصادي والوضع بالمنطقة.
وفي بيان سابق، ذكر الكرملين أن الطرفين يعتزمان مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط.
الوجود العسكري الروسي في صدارة النقاش
ويتصدر ملف الوجود الروسي في سورية وإعادة تنظيمه جدول المباحثات السياسية بين دمشق وموسكو، لا سيما ما يتعلق بقاعدتي حميميم في اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري. وفي هذا السياق، كانت روسيا قد أخلت، يوم الاثنين الماضي، قاعدة عسكرية في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، والتي كانت متمركزة فيها منذ عام 2016.
وتُعد زيارة الشرع الحالية إلى موسكو امتداداً لمسار التقارب بين الجانبين، إذ سبق أن زار العاصمة الروسية في أكتوبر 2025 والتقى بوتين في الكرملين. ومنذ الإطاحة ببشار الأسد، تبنت دمشق بقيادة أحمد الشرع لهجة تصالحية تجاه موسكو، تُرجمت بزيارات متبادلة وترحيب روسي لافت بالرئيس السوري الجديد
نبرة تصالحية تجاه موسكو
ومنذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، اعتمدت دمشق برئاسة الشرع نبرة تصالحية تجاه موسكو. وبعد سقوط الأسد بأسابيع، أوفدت روسيا مسؤولين إلى دمشق، قبل أن يزور الشرع موسكو في أكتوبر الماضي، ويحظى بترحيب حار من الرئيس بوتين.
وتسعى روسيا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم، وهما الموقعان العسكريان الوحيدان لها خارج نطاق الاتحاد السوفييتي السابق.
وتعتبر القاعدتان الروسيتان الرئيسيتان في سورية، موضوعاً حاضراً في الجدل السياسي بالبلدين.
وقبل زيارة الشرع الثانية، أكدت الخارجية الروسية احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها في إطار تعليقها على التطورات في شمال وشرق سورية والمواجهة مع قوات سورية الديمقراطية «قسد».