في تصعيد جديد للتوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، أعلنت الرئاسة الفرنسية، أن باريس تريد أن يجري حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مناورة في جزيرة غرينلاند، في وقت أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجددا عن رغبته في ضم الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.


وأوضح قصر الإليزيه أن فرنسا تطلب إجراء مناورات لحلف شمال الأطلسي في غرينلاند، وأنها مستعدة للمساهمة في تلك المناورة.


وتأتي هذه التطورات في وقت أثّرت فيه تهديدات ترمب سلبا على العلاقات المتوترة مع القوى الأوروبية، إذ أرسلت دول أوروبية من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، قوات عسكرية إلى الإقليم في مهمة استطلاع كجزء من مناورة نظمتها الدنمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي، لكن خارج إطار الحلف وبالتالي من دون مشاركة الولايات المتحدة.


وأثار هذا الأمر غضب ترمب الذي هدد حلفاءه المشاركين في هذه المناورات بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 25%.


وتفاقمت الخلافات بعد أن نشر ترمب أمس على حسابه في «تروث سوشيال» رسائل نصية تلقاها من ماكرون وروته يشيدان فيها بالإجراءات التي اتخذها في سورية، ويدعوانه للحوار بشأن مسعاه لضمّ غرينلاند، قبل ساعات من اجتماع قادة العالم في قمة دافوس بسويسرا.


وأفاد مصدر ‍مقرب من الرئيس الفرنسي أن مقتطفات الرسالة ⁠النصية التي نشرها الرئيس الأمريكي حقيقية. وأضاف أن هذه الرسالة «توضح أن ماكرون يدافع عن نفس النهج في ‍العلن كما ‍في ⁠السر».


ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأمريكي كلمة في وقت لاحق، اليوم (الأربعاء) في منتدى دافوس، بعدما أكد مرارا أن غرينلاند الغنية بالمعادن، تحمل أهمية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين.


في غضون ذلك، كشفت مصادر أوروبية وأمريكية أن المعارضة الأوروبية لمساعي الرئيس ترمب بشأن شراء غرينلاند ومبادرته المقترحة حول «مجلس السلام» عطّلت الخطط الخاصة بأوكرانيا.


وأوضح مسؤولون أوروبيون وأمريكيون أن هذه الخلافات عرقلت خططاً تتعلق بحزمة دعم اقتصادي لأوكرانيا بعد الحرب، بحسب ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز».


وأفاد المسؤولون بأن الإعلان المخطط عن خطة ازدهار بقيمة 800 مليار دولار كان من المقرر أن يتم الاتفاق عليها بين أوكرانيا وأوروبا والولايات المتحدة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قد تم تأجيله.