مصطفى أمين.
مصطفى أمين.
-A +A
محمد حفني (القاهرة) okaz_online@

وسط انقسامات كبيرة تضرب تنظيم الإخوان الإرهابي وسعيه المستمر لإخفاء تلك الخلافات عبر نشر الشائعات التي تستهدف عددا من الدول العربية بينها مصر، تأتي الذكرى الـ74 لمقتل مؤسس التنظيم الإرهابي حسن البنا الذي يصادف 12 فبراير 1949، لتؤكد مخططات التنظيم الإرهابي ومساعيه لنشر الفوضى والإرهاب.

ويرى مراقبون أن جماعة الإخوان منذ نشأتها عام 1928 تعد المرجع الشرعي للإرهاب، والمسؤولة عن التطرف، بتغذية عقول الشباب بالكراهية، ومن رحمها خرجت الكثير من التيارات الإرهابية.

وقال الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية بالقاهرة مصطفى أمين إن المرشد الأول للجماعة ومؤسسها حسن البنا يعد أول من تبنى العنف والإرهاب والتطرف، ففي عهده نفذت الجماعة عملية اغتيالات سياسية خطيرة أبرزها اغتيال رئيس وزراء مصر محمود فهمي النقراشي، ووكيل محكمة المستشار الخازندار، وهو ما يؤكد أن سجل الجماعة مليء بالإرهاب منذ نشأتها، بل يعتبر القتل والتخريب استراتيجية متجذرة وضعها مؤسس الجماعة، وسار على نهجه من بعده أسلافه. كما أن «البنا» هو من أسس التنظيم الخاص بحمل السلاح، لتصفية خصوم الجماعة، وهو أمر يسير عليه التنظيم حتى اليوم.

وذكر الباحث لـ«عكاظ» أن «البنا» سعى منذ تأسيس الجماعة عام 1928 إلى شرعنة العنف، من خلال إضفاء صبغة دينية عليه تحت دعاوى الجهاد لاستعادة الحكم الإسلامى، واستخدم شعارات إسلامية مضللة كغطاء في تنفيذ مخططات جماعته، وبسبب أفكار الإخوان ومؤيديهم عانت دول المنطقة من «الإسلام فوبيا» لدى دول الغرب، رغم أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال ولا يعرف القتل والخراب، مشدداً على أن مؤسس الإخوان يعد الأخطر، وتدين له الجماعة بالولاء حتى اليوم، وتدرس كتبه وأفكاره، وتمارس عناصره العداء ضد الدولة والمجتمع، واصفاً إياه بـ«رائد الإرهاب وتبني العمل السري». وأشار إلى أن الجماعة رغم مرور نحو 74 عاماً على واقعة الاغتيال لم تذكر سبباً عن جريمة مقتل مرشدهم الأول، وكأنهم اتفقوا في ما بينهم على إخفاء تفاصيل هذه الجريمة والتستر والتغطية عليها، إذ مرة يتهمون الصهيونية العالمية ومرة يتهمون الاستعمار وأخرى البوليس السياسي المصري، ولكنهم لم يتهموا جهة محددة، ويقومون بإحياء تلك الذكرى بلفظ كلمة «شهيد» عبر منابرهم الإعلامية، ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.