1
1


-A +A
«عكاظ» (جدة)

بين ماضٍ من الزمان وآتٍ، لا يملك قاموس الأنشطة الإيرانية منذ استيلاء الخميني على السلطة في طهران العام 1979 تعريفاً يصف علاقته بالدولة المجاورة له سوى «الإرهاب»، الأمر الذي أكدته إدانة محكمة أمريكية لإيران بالوقوف وراء مقتل 19 أمريكياً وإصابة المئات في حادثة تفجير الخبر العام 1996 على يد تنظيم حزب الله الإرهابي الموالي لإيران.

حاضر وماضي إيران الأسود وتاريخها الملطخ بالدماء ودعم الإرهاب وترويع الآمنين، يؤكد أن استمرار وجود نظام ولي الفقيه الطائفي المتعصب على رأس السلطة في إيران يشكل خطورة مستمرة لزعزعة استقرار دول العالم العربي بعد ثبوت ضلوعه في نشر العنف وإشعال فتيل الحروب وسفك الدماء، إلى جانب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان.

ويأتي تأييد المحكمة الأمريكية بإدانة إيران والحكم عليها بتعويض ذوي القتلى ودفع مليار دولار كتعويضات لضحايا تفجيرات الخبر، في مقدمة المطالبات لمحاسبة إيران على جميع جرائمها الإرهابية في حق الإنسانية، ودفع ثمن ذلك.

ويدفع السجل الإيراني الإرهابي أسود الضالع في قضايا اغتيال الدبلوماسيين واقتحام السفارات وزرع الخلايا الإرهابية، والقيام بالأعمال التخريبية في دول مختلفة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بمطالبة المجتمع الدولي بالوقوف بشكل حازم ضد نظام الملالي وسياساته العدوانية الشيطانية تجاه الدول وسفك دماء الأبرياء وتشريد النساء والأطفال في العراق وسورية وغيرهما، وإهدار مواردها ونهبها وتأخير التنمية لسنوات عديدة.

وإضافة إلى إنفاقها نحو مليار دولار في العام 2018 لدعم الجماعات الإرهابية حول العالم، توفر إيران ملاذاً آمناً لقيادات الإرهاب والجماعات الإرهابية، إضافة إلى تقديم الدعم بالسلاح والتدريب لتحتل إيران المركز الأول بين دول العالم كدولة راعية للإرهاب وصانعة للتنظيمات الإرهابية، الأمر الذي يحتم على المجتمع الدولي اتخاذ موقف موحد لكبح جماح نظام الملالي الإرهابي.

وتعد العربدة الإيرانية وممارساتها الإرهابية سببًا رئيسيًا لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وضرب مصالح الدول، إضافة إلى تدخلها عكس إرادة الشعوب، بالقوة العسكرية وعبر أدوات إيران من الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة في العراق واليمن ولبنان، واعتمادها على سياسة الحرب بالوكالة.

وتمثل التصرفات الإيرانية المنتهكة للقانون الدولي وإمدادها المليشيات الإرهابية التابعة لها بالأسلحة الخطيرة تهديدًا إستراتيجيا، كالصواريخ البالستية المطلقة من مليشيا الحوثي على المنشآت الاقتصادية والمدن والقرى الآمنة في السعودية، والاعتداءات على منشآت أرامكو التي أدانها تقرير صادر من الأمم المتحدة.

إن عدوانية النظام الإيراني وتهديدها أمن منطقة بالشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية يؤكد ضرورة الضغط على النظام الإيراني لإزاحته وحرمانه من الأدوات التي يهدد بها المنطقة والعالم، فتصرفات التخريب التي تمارسها مليشيا الحرس الثوري الإرهابية ضد ناقلات النفط في مياه الخليج، وما تمارسه مليشيا الحوثي ضد الملاحة في البحر الأحمر، يعكس الدور الإجرامي الخطير الذي تلعبه إيران لتهديد أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية، ما ينذر بكوارث للاقتصاد العالمي، ويستدعي إدانة إيران ومعاقبتها وفقًا للقانون الدولي.