روى يحيى جابر كحلاني قرادي عم المختطف نايف لـ«عكاظ» تفاصيل حادثة الاختطاف التي وقعت في المنطقة الشرقية، وتحديدا في مستشفى القطيف للولادة منذ 26 عاما، واصفا الأحداث التي تلت الواقعة بأنها قاسية ومؤلمة، إلى الدرجة التي لم يحتملها أخوه الذي توفي لاحقا متأثرا بمرض القلب، والذي لم يحتمل غياب ابنه في لمح البصر.
واستذكر الأحداث التي وقعت قبل عام 1414، عندما اضطرته الظروف المعيشية أن يرحل وأخوه «أبو نايف» من قرية المخدر في جبل منجد، بحثا عن لقمة العيش، ليستقر بهما الحال بالعمل في القطاع العسكري بالمنطقة الشرقية، وقال: «كنا نعيش حياتنا الاعتيادية ما بين الدوام والمنزل والتنزه، ورزق أخي بمولوده البكر خالد، ثم تبعه نايف، الذي ولدته أمه في مستشفى القطيف العام، وهناك بعد 3 ساعات دخلت على أمه سيدة متنكرة بزي ممرضة وتغطي وجهها، وطلبت الطفل لتطعيمه، لتختفي به، وتبدأ فصول المعاناة والبحث عنه بلا جدوى».
وبين أنه في البداية لم تصدق الأسرة ما حدث لأنها لم تعهد أمر الاختطاف نهائيا، مضيفا: «لم نستوعب حادثة الخطف، التي لم نسمع بها من قبل، إلى الدرجة التي اعتقدنا فيها أن الأمر مجرد مزحة من أحد، وستتم إعادة الطفل سريعا، لكن مع طول الانتظار تأكدنا أنه اختطف لندخل في صدمة كبيرة، وتنقلب حياتنا رأسا على عقب».
وأشار إلى أن «والد نايف وأمه عاشا معاناة كبيرة جدا في البحث في المستشفيات ومراجعة أقسام الشرط، ولكن لم يتم العثور على الصغير، الأمر الذي أصابنا بالاكتئاب وقررنا الرحيل من المنطقة الشرقية، ما أسفر عنه فصل والد نايف من السلك العسكري وعاد إلى جبل منجد، لكنه كان كثير التردد على الشرقية لعل وعسى أن يعثر على ابنه الذي حتما ستتغير ملامحه ولن يصل إليه ولو التقاه في الشارع وتحدث معه».
وبين يحيى قرادي أن والد نايف تدهورت حالته الصحية سريعا، وساءت حالته المادية، واعتمد في معيشته على الضمان الاجتماعي، وعاش في منزل شعبي متواضع جدا عبارة عن غرف صغيرة تحتاج لترميم، لا تكاد تقيهم المطر.
وواصل القرادي أن أخاه رزق أخيرا بطفلين (عبدالله، وسلطان) وبنت بينهما، لكن قلبه كان معلقا بنايف الغائب، الذي لا يعرف عنه شيئا، وكان كثير الحديث عنه، ونشعر أنه يتألم كثيرا في ذلك، ولكن ما باليد حيلة، إلى أن تدهورت صحته كثيرا وتوفي قبل أن تقر عيناه برؤية ابنه.
وأضاف: «لو كان موجودا لاحتضن نايف ولم يتركه لحظة واحدة، لكن عزاءنا أن نايف عاد لأسرته وأمه وإخوته، الذين يعيشون لحظات فرح أطارت النوم من أعينهم فور رؤيته».
وعن الدوافع والأسباب التي قادت السيدة لاختطاف ابنهم، قال يحيى قرادي: «لا نعلم شيئا، وما زلنا ننتظر تحقيقات الجهات الأمنية، خصوصا أن الضحايا كثر»، لافتا إلى أن نايف لديه هوية وطنية منسوب فيها لزوج الخاطفة، وأكد أنه لم يتعرض لأذى، «بل وجدناه في أحسن حال».
قرادي يروي لـ عكاظ ما حدث منذ اختطاف نايف قبل 26 عاما
25 فبراير 2020 - 04:01
|
آخر تحديث 25 فبراير 2020 - 05:10
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد المالكي (جازان) almalkym939@