تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انطلقت، أمس (الأربعاء)، فعاليات الملتقى العلمي السادس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، الذي تنظمه جامعة أم القرى ممثلة في معهد خادم الحرمين الشريفين، تحت شعار «التميز والتكامل في منظومة خدمات الحج والعمرة».
وشهد اليوم الأول ورشة علمية، بعنوان «قياس جودة مساكن الحجاج والمعتمرين في المنطقة المركزية بمكة المكرمة»، قدمها عضو هيئة التدريس بالمعهد الدكتور عبدالرحمن أشرف بشاوري، وتناولت مؤشرات قياس جودة السكن وسبل تحسين تجربة إقامة ضيوف الرحمن.
فيما تناولت ورشة «حوكمة وجودة خدمات الجمعيات الأهلية العاملة في خدمة ضيوف الرحمن»، التي قدمها عضو هيئة التدريس بالمعهد الدكتور بسام حسين مشاط، تطوير جودة الخدمات وتعزيز الحوكمة في القطاع غير الربحي.
وانطلقت الجلسة العلمية الأولى بعنوان «الكفاءة التشغيلية في المشاعر المقدسة: من قياس الأداء إلى التميز»، برئاسة رئيس قسم المعلومات والخدمات العلمية بالمعهد الدكتور عبدالله نور الهوساوي.
وشهد الملتقى بدء أعمال تحكيم الأفكار والمشاريع المقدمة في النسخة الرابعة من «حجاثون»، وفق معايير التحكيم المعتمدة، لاختيار الحلول الواعدة القابلة للتطوير لخدمة منظومة الحج والعمرة والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن.
وصاحب انطلاق الملتقى المعرض العلمي والمعرفي المصاحب، بمشاركة قطاعات عاملة في منظومة الحج والعمرة، لاستعراض المبادرات والخدمات والابتكارات والأعمال البحثية.
1,000 دراسة تعزز المنظومة
عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى الدكتور عبدالله باقاسي، شدد على أن الملتقى العلمي السادس والعشرين يعزز التكامل بين البحث العلمي والقطاعات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، ويحوّل نتائج الدراسات إلى حلول وتطبيقات عملية.
وأوضح أن الملتقى، الذي تستمر أعماله يومين، يستعرض أحدث الممارسات والتجارب البحثية في إدارة الحشود والتحول الرقمي والاستدامة البيئية والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، إلى جانب الابتكار في خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، فيما يناقش حوكمة البيانات والقرارات الاستباقية وتطوير الخدمات وتعزيز العمل التطوعي.
وأشار باقاسي إلى أن الرصيد العلمي للمعهد تجاوز ألف دراسة وبحث في مجالات متعددة، مبينًا أن عددًا من المشاريع المطبقة في منظومة الحج بدأت كأبحاث، من بينها دراسات النقل الترددي ومشروع الهدي والأضاحي. وبيّن باقاسي أن الدراسات الميدانية تشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والمنافذ والمواقع المرتبطة برحلة ضيوف الرحمن، فيما يرصد الباحثون خلال الموسم التحديات ويحللونها ويرفعون التوصيات للجهات المعنية.
«حجاثون 4» يستقطب الطلبة والمفكرين
لفت عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى الدكتور عبدالله باقاسي، إلى أن قصر موسم الحج وضيق الفترة المتاحة لجمع البيانات يمثلان تحديًا لبعض الدراسات، خصوصًا قياس رضا الحجاج، مؤكدًا توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين جمع البيانات ورفع جودة النتائج وقياس أثر الأبحاث في تطوير الخدمات. ويستهدف «حجاثون 4»، استقطاب الطلبة والباحثين والمفكرين ورواد الأعمال، وتحفيزهم على تقديم أفكار وحلول ابتكارية، تعزز التكامل بين الجهات الأكاديمية والبحثية والتنفيذية، وتسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
