لم تعد الحرب على الإرهاب في اليمن مسألة مؤجلة، أو قضية يمكن التعامل معها بشكل انتقائي. ما يحدث اليوم على الأرض من نجاحات عسكرية وأمنية متزامنة، يؤكد أن اليمن يواجه استحقاقاً أمنياً وعسكرياً حاسماً، فجميع التنظيمات الإرهابية تشترك في هدف واحد وخطر واحد، رغم اختلاف أيديولوجياتها المتطرفة.

وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لحماية الإنسانية، لاقتلاع التنظيمات الإرهابية من جذورها حتى لا تتحول اليمن إلى منصة لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

يجب أن تكون الصورة واضحة: لا يمكن التعامل مع الإرهاب في اليمن بمنطق التجزئة، ولا أن تُترك شبكات التهريب والسلاح والتمويل تعمل في الظل، فالمعركة واحدة، والهدف واحد: حماية الدولة والمجتمع وتجفيف منابع الإرهاب بكل أشكاله.

إن التقاطعات والاتصالات وتبادل المصالح بين الحوثيين وبعض التنظيمات الإرهابية ليست مسألة عابرة، بل ملف أمني خطير، يستوجب من المجتمع الدولي التحرك لدعم الدولة اليمنية، فالمعيار ليس الشعارات التي ترفعها هذه الجماعات، وإنما ما تفعله على الأرض من اختطاف واغتيال وتفجير وزراعة ألغام وتهريب للسلاح.